الشيخ عباس القمي

34

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

وفي رواية الشافي قال : إنّ فدك كانت صافية في عهد أبي بكر وعمر ، ثمّ صار أمرها إلى مروان فوهبها لأبي عبد العزيز فورثتها أنا وإخوتي فسألتهم أن يبيعوني حصّتهم منها ، فمنهم من باعني ومنهم من وهب لي حتّى استجمعتها فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة عليها السلام « 1 » . الأشعث بن قيس الكندي 36 قال ابن قتيبة في المعارف : إنّ اسمه معد يكرب بن قيس وسمّي أشعث لشعث رأسه ، وهو من كندة ، وكانت مراد قتلت أباه فخرج ثائراً بأبيه فاسر ففدى نفسه بثلاثة آلاف بعير ، ووفد إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في سبعين رجلًا من كندة فأسلم . ويكنّى أبا محمّد ، ولمّا قبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم أبى أن يبايع أبا بكر فحاربه عامل أبي بكر حتّى استأمنه على حكم أبي بكر وبعث به إليه فسأل أبا بكر أن يستبقيه لجزية ، وزوجه أخته امّ فروة ففعل ذلك أبو بكر ، ومات سنة 40 ، وابنه عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث الّذي خرج على الحجّاج وخرج معه القراء والعلماء « 2 » . انتهى . أقول : إنّ ما ورد في ذمّ الأشعث أكثر من أن يذكر ، وفي كلمات أمير المؤمنين عبّر عنه بابن الخمّارة « 3 » وعرف النار « 4 » ( عنق النار - خ ل ) . وقال عليه السلام : إنّ الأشعث لا يَزِن عند اللَّه جناح بعوضة ، وأنّه أقلّ في دين اللَّه من عفطة عنز « 5 » . وفي نهج البلاغة : أنّه عليه السلام كان على منبر الكوفة يخطب فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ، ثمّ قال له : وما يدريك ما عليَّ ممّا لي ، عليك لعنة اللَّه ولعنة اللاعنين ! حائك ابن حائك منافق ابن كافر ، واللَّه لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام أخرى « 6 » . وعن الخرائج للقطب الراوندي : روي أنّ الأشعث استأذن على عليّ عليه السلام ، فردّه قنبر

--> ( 1 ) الشافي في الإمامة 4 : 103 ، وعنه البحار 29 : 212 ( 2 ) المعارف : 187 - 188 ( 3 ) الاحتجاج : 190 ، عنه البحار 29 : 419 ح 2 ( 4 ) شرح نهج البلاغة 1 : 291 ( 5 ) الاحتجاج : 195 ، عنه البحار 29 : 420 ( 6 ) شرح نهج البلاغة 1 : 291