الشيخ عباس القمي

332

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

. . . الأبيات والمنصور مسرور ، فقال سوّار : إنّ هذا يا أمير المؤمنين واللَّه يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه ، واللَّه إنّ القوم الّذين يدين بحبّهم لغيركم وأنّه لينطوي على عدواتكم . فقال السيّد : واللَّه إنّه لكاذب وإنّي في مدحتك لصادق ، وأنّه حمله الحسد إذ رآك على هذا الحال ، وإنّ انقطاعي إليكم ومودّتي لكم أهل البيت لمعرق فينا من أبويَّ ، وإنّ هذا وقومه لأعداؤكم في الجاهليّة والإسلام وقد أنزل اللَّه تعالى على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلم في أهل بيت هذا « إنّ الّذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون » فقال المنصور : صدقت . فقال سوّار : يا أمير المؤمنين إنّه يقول بالرجعة ويتناول الشيخين بالسبّ والوقيعة فيهما ، فقال السيّد : أمّا قوله أنّي أقول بالرجعة ، فإنّي أقول بذلك على ما قال اللَّه تعالى : « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ » وقد قال في موضع آخر : « وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » فعلمنا أنّ هاهنا حشرين : أحدهما عامّ والآخر خاصّ . وقال سبحانه : « رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ » الآية . وقال تعالى : « فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ » وقال تعالى : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ : مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ » فهذا كتاب اللَّه ( إلى أن قال ) : فالرجعة الّتي أذهب إليها ما نطق به القرآن وجاءت به السنّة وإنّي لأعتقد أنّ اللَّه عزّ وجلّ يردّ هذا - يعني سوّاراً - إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرّة ، فإنّه واللَّه متجبّر متكبّر كافر قال : فضحك المنصور « 1 » . حكي أنّ السيّد الحميري رحمه الله توفّي ببغداد سنة 179 فبعثت الأكابر والشرفاء من الشيعة سبعين كفناً له ، فكفّنه الرشيد من ماله وردّ الأكفان على أهلها « 2 » . السيّد الداماد - انظر الداماد . السيّد الرضي - انظر الرضي . السيّد الشبّر - انظر الشبر . السيّد ابن طاوس - انظر ابن طاوس .

--> ( 1 ) الفصول المختارة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 2 : 93 - 95 ( 2 ) روضات الجنّات 1 : 110 ، الرقم 28