الشيخ عباس القمي

327

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

يصف أباه السيّد محمّد بغاية الفضل والتحقيق وجودة الذهن واستقامة السليقة وكثرة التتبّع لكتب الخاصّة والعامّة والتبحّر في أحاديث الفريقين ، ويطري في الثناء عليه لمّا اجتمع معه في مكّة . والّذي وقفت عليه من مصنّفاته في الكلام والفقه يدلّ على فضل غزير وعلم كثير « 1 » انتهى . ويأتي في صدر الدين أنّ السيّد صدر الدين القمّي أحد مشايخه . وابنه السيّد أبو تراب ابن السيّد عبد اللَّه الجزائري كان عالماً فاضلًا محقّقاً ، مدرّساً في إحدى مدارس تستر ، ويصلّي بالناس في بعض مساجد البلد ، وخلف ولدين السيّد عبد اللَّه والسيّد زكيّ . توفّي سنة 1200 ( غر ) . وأخوه السيّد أبو الحسن بن السيّد عبد اللَّه الجزائري كان فاضلًا قام مقام أبيه في التدريس والترويج ، وسافر إلى حيدرآباد في أيّام شبابه ، ثمّ رجع إلى وطنه ، وفي أيّام كريم خان الزند نال مرتبة شيخ الإسلام ، وكان معظّماً في تلك الدولة ، وكان فقيهاً كاملًا وحيداً في علم الطبّ . له مصنّفات ، منها : شرح مفاتيح الفيض ، وعدّة رسائل في الطبّ والحساب والرياضي . توفّي في تستر سنة 1193 وخلّف ثلاثة أولاد : السيّد محسن ، والسيّد عبد اللَّه ، والسيّد محمّد . وسبط السيّد عبد اللَّه بن السيّد نور الدين السيّد عبد الكريم بن السيّد محمّد جواد بن السيّد عبد اللَّه عالم جليل ، أجازه العلّامة الطباطبائي بحر العلوم إجازة مبسوطة مشتملة على مطالب نافعة . له من المصنّفات كتاب الدرر المنثورة في الأحكام المأثورة ، يشبه بداية الهداية لشيخنا الحرّ العاملي رحمه الله . والجزائزي : نسبة إلى الجزائر . قال صاحب الروضات في أحوال الشيخ عبد النبيّ بن الشيخ سعد الجزائري صاحب الحاوي المتوفّى سنة 1021 ( غكا ) . والجزائر هنا عبارة عن الناحية الكبيرة والقرى المتّصلة الواقعة على شفير نهر تستر بينها وبين البصرة ، حسنة الرباع والأقطاع . خرج منها جمع كثير من علماء

--> ( 1 ) خاتمة المستدرك 2 : 152