الشيخ عباس القمي
324
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قالوا : توفّي حدود سنة 180 وقبره في شيراز « 1 » . وقال ابن شحنة الحنفي في روضة المناظر : قال أبو الفرج ابن الجوزي : توفّي سيبويه سنة 194 ( قصد ) وعمره اثنان وثلاثون سنة بمدينة ساوة « 2 » . وذكر خطيب بغداد عن ابن دريد أنّ سيبويهتوفّي بشيراز بمدينة ساوة وقبره بها « 3 » انتهى . وكان شابّاً نظيفاً جميلًا أبيضاً مشرباً بحمرة كأنّ خدوده لون التفّاح ، ولذلك يقال له سيبويه ، لأنّ التفّاح بالفارسيّة سيب ، أو لأنّه كان يعتاد شمّ التفّاح أو كان يشمّ منه رائحته . أقول : وقد يلقّب بسيبويه غيره ، فمن كتاب الصبح المنبي قال : حدّث محمّد بن الحسن الخوارزمي قال : مررت بمحمّد بن موسى الملقّب بسيبويه بن الموسى وهو يقول مدح الناس المتنبّي على قوله : ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى * عدوّاً له ما من صداقته بدّ ولو قال : ما من مداراته أو مداجاته بدّ ، لكان أحسن وأجود قال : واجتاز المتنبّي به فوقف عليه وقال : أيّها الشيخ احبّ أن أراك قال له : رعاك اللَّه وحيّاك ، فقال : بلغني أنّك أنكرت عليَّ قولي « عدوّاً له ما من صداقته بدّ » فما كان الصواب عندك ؟ فقال : إنّ الصداقة مشتقّة من الصدق في المودّة ولا يسمّى الصديق صديقاً وهو كاذب في مودّته ، فالصداقة إذن ضدّ العداوة ولا موقع لها في هذا الموضع ، ولو قلت : ما من مداراته أو مداجاته ، لأصبت « 4 » . . . الخ . السيّد - يطلق على السيّد الشريف المرتضى الّذي يأتي ذكره في علم الهدى . السيّد ابن باقي
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 134 ، الرقم 477 ( 2 ) لا يوجد لدينا كتاب روضة المناظر ، حكاه عنها في وفيات الأعيان 3 : 134 ( 3 ) تاريخ بغداد 12 : 198 ، الرقم 6658 ، وفيه : حدّثنا ابن دريد . قال : مات سيبويه بشيراز وقبره بها ( 4 ) الصبح المنبي عن حيثيّة المتنبّي للشيخ إبراهيم بن عليّ العاملي الشامي معاصر الشيخ الحرّ ( الذريعة 15 : 7 )