الشيخ عباس القمي
312
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
ما بأيدينا من كتب هذا الفنّ وما نقل عنه منها إشارة إلى قدح فيه سوى نسبة العامّية إليه في بعضها غير منافية للوثاقة ، ويدلّ على وثاقته بالمعنى الأعمّ بل الأخصّ عند نقّاد هذا الفنّ أمور . ثمّ شرع رحمه الله في ذكر الأمور المذكورة . ثمّ قال : وروى الصدوق في العلل عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من تعدّى في الوضوء كان كناقصه ، يروى بالصاد المهملة والضاد المعجمة . قال المحقّق السيّد صدر الدين العاملي : فلعلّ خطابه بمثل هذه يشعر بكونه من أهل الأمانة . قلت : وذلك لأنّه عليه السلام أشار في كلامه هذا إلى المخالفين وتعدّيهم في الوضوء بجعل الغسلات ثلاثاً ثلاثاً ، ولذا ذكروا هذا الخبر في هذا الباب . وفيه إشعار بعدم عامّيته ككثير من رواياته المخالفة للعامّة ، وله شواهد كثيرة ، وذكر الشواهد ، منها : عدم وثاقته عند المخالفين . فقال ابن حجر في التقريب : إسماعيل بن زياد - أو أبي زياد - الكوفي قاضي الموصل متروك كذّبوه ، من الثامنة . وعن أبي عديّ أنّه منكر الحديث ، ولا وجه له إلّا إماميّته . وقال في الحاشية « 1 » : وقال الشيخ المفيد في رسالة المهر ردّاً على بعض أهل عصره بعد إثبات مرامه وردّ كلامه ما لفظه : ولا يخلو قوله من وجهين : إمّا أن يكون زلّة منه فهذا يقع من العلماء فقد قال الحكيم : لكلّ جواد عثرة ولكلّ عالم هفوة ، وإمّا أن يكون قد اشتبه عليه ، فالأولى أن يقف عند الشبهة فيما لا يتحقّقه فقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثاً لم تحصه ، وأنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه ، حدّثنا به عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السلام وذكر الحديث « 2 » . ويظهر منه غاية اعتماده على السكوني من وجوه لا تخفى على المتأمّل . وقد يطلق السكوني على أبي عمرو السكوني محمّد بن محمّد بن النصر بن منصور
--> ( 1 ) يعني قال العلّامة النوري في حاشية المستدرك ( 2 ) المستدرك 22 : 161 - 168