الشيخ عباس القمي
293
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
فاعتصامي بلا إله سواه * ثمّ حبّي لأحمد وعليّ فاز كلب يحبّ أصحاب كهف * كيف أشقى بحبّ آل النبيّ وينسب إليه أيضاً : تزوّجت لم أعلم وأخطأت لم أصب * فيا ليتني قد متّ قبل التزوّج فو اللَّه لا أبكي على ساكني الثرى * ولكنّني أبكي على المتزوّج « 1 » وله على ما حكي عن ترجمته المطبوعة في الجزء الأخير من الكشّاف : إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه كتمانه لي أسلم فإن حنفيّاً قلت قالوا بأنّه * يبيع الطلا وهو الشراب المحرّم وإن مالكيّاً قلت قالوا بأنّني * أبيح لهم لحم الكلاب وهم هم وإن شافعيّاً قلت قالوا بأنّني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم وإن حنبليّاً قلت قالوا بأنّني * ثقيل حلولي بغيض مجسم وله أيضاً في مدحل الخمول : اطلب أبا القاسم الخمول ودع * غيرك يطلب أسامياً وكنى شبّه ببعض الأموات نفسك لا * تبرزه إن كانت عاقلًا فطنا ادفنه في البيت قبل ميتته * واجعل له من خموله كفنا علّك تطفي ما أنت موقده * إذ أنت في الجهل تخلع الرسنا سافر إلى مكّة وجاور بها زماناً ولقّب جار اللَّه ، يحكى أنّه سقطت إحدى رجليه من ثلج أصابه في بعض الأسفار . وتقدّم في ابن الشجري ما جرى بينه وبينه لمّا قدم الزمخشري بغداد . توفّي بجرجانيّة خوارزم بعد رجوعه من مكّة المعظّمة ليلة عرفة سنة 538 ( ثلح ) وكان أوصى أن يكتب هذه الأبيات على قبره وأوردها في تفسيره في سورة البقرة : يا من يرى مدّ البعوض جناحها * في ظلمة الليل البهيم الأليل ويرى مناط عروقها في نحرها * والمخ في تلك العظام النحل
--> ( 1 ) روضات الجنّات 8 : 127 ، الرقم 711