الشيخ عباس القمي

279

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الرواية عن الأصمعي « 1 » . وممّا رواه عن الأصمعي أنّه قال : مرّ بنا أعرابي ينشد ابناً له فقلنا صفه لنا فقال : كأنّه زنيبير ( دنينير - خ ل ) فقلنا له لم نره ، قال : فلم يلبث أن جاء بصغير أسيد كأنّه جعل قد حمله على عنقه فقلنا له لو سألتنا عن هذا لأرشدناك فإنّه ما زال اليوم بين أيدينا ، ثمّ أنشد الأصمعي : نعم ضجيع الفتى إذا برد الليل * سحيراً وقرقف الصرد زيّنها اللَّه في الفؤاد كما * زيّن في عين والد ولد « 2 » الزنبر : الأسد ، وقرقف الصرد : أي حضر البرد . وكان الرياشي معاصراً لأبي العتاهيّة . حدّث المبرّد عنه قال : أقبل أبو العتاهيّة ومعه سلّة محاجم فجلس إلينا وقال : لست أبرح أو تأتوني بمن أحجمه فجئنا ببعض عبيدنا فحجمه ثمّ أنشأ يقول : ألا إنّما التقوى هي العزّ والكرم * وحبّك للدنيا هو الذّل والعدم وليس على عبد تقيّ نقيصة * إذا صحّح التقوى وإن حاك أو حجم « 3 » قتل الرياشي سنة 257 قتله صاحب الزنج بالبصرة . والرياشي : نسبة إلى رياش - ككتاب - رجل من جذم كان والد الرياشي عبداً له « 4 » . وأبو صخرة الرياشي هو أحمد بن أبي نعيم ، الّذي أنشد في يحيى بن أكثم القاضي : أنطقني الدهر بعد إخراس * لنائبات أطلن وسواسي يا بؤس للدهر لا يزال كما ير * فع من ناس يحطّ من ناس لا أفلحت امّة وحقّ لها * بطول نكس وطول إنعاس ترضى بيحيى يكون سائسها * وليس يحيى لها بسوّاس قاضٍ يرى الحدّ في الزناء ولا * يرى على من يلوط من بأس

--> ( 1 ) المصدر السابق ( 2 ) يحكى عن ابن السرّاج أنّه حضر في يوم من الأيّام بني له صغير فأظهر من الميل إليه والمحبّة له ما يكثر من ذلك ، فقال له بعض الحاضرين : أتحبّه أيّها الشيخ ؟ فقال متمثّلًا : أحبّه حبّ الشحيح ماله * قد كان ذاق الفقر ثمّ ناله ( 3 ) تاريخ بغداد 6 : 258 - 259 ، الرقم 3288 ( 4 ) وفيات الأعيان 2 : 233 - 234 ، الرقم 296