الشيخ عباس القمي
277
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وعن ابن خزيمة أنّه قال : حدّثنا الثقة في روايته المتّهم في دينه عبّاد بن يعقوب ، وقد أخذ عنه من أئمّة السنّية غير ابن خزيمة جمع كثير كالبخاري والترمذي وابن ماجة وابن داود ، فهو شيخهم ومحلّ ثقتهم « 1 » . ففي الميقات في حديث الطير نقلًا عن التقريب أنّه قال في ترجمة عبّاد المذكور : إنّه صدوق رافضي ، حديثه في البخاري مقرون « 2 » . وقال في مقدّمة فتح الباري : عبّاد بن يعقوب الرواجني رافضي ، مشهور ، إلّا أنّه كان صدوقاً ، وثّقه أبو حاتم « 3 » . وفي تهذيب ابن حجر قال ابن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة : لولا رجلان من الشيعة ما صحّ لهم حديث ، عبّاد بن يعقوب وإبراهيم بن محمّد بن ميمون . وفيه أيضاً قال ابن عديّ : وعبّاد فيه غلوّ في التشيّع ، وروى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل والمثالب . وقال القاسم بن زكريّا المطرّز : كان عبّاد مكفوفاً ورأيت في بيته سيفاً معلّقاً ، فقلت : لمن هذا ؟ قال : أعددته لُاقاتل به مع المهديّ عليه السلام . مات في ذي القعدة سنة 250 « 4 » . قال السمعاني في الأنساب قال أبو حاتم بن حيّان : عبّاد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة يروي عن شريك ، حدّثنا عنه شيوخنا ، مات سنة 250 في شوّال ، وكان رافضيّاً داعية إلى الرفض ، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحقّ الترك . روى عن عاصم عن زرّ عن عبد اللَّه بن عوف قال قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » قال السمعاني قلت : روى عنه جماعة من مشاهير الأئمّة مثل أبي عبد اللَّه محمّد بن إسماعيل البخاري ، لأنّه لم يكن داعية إلى هواه . وقال السمعاني بعد العبارة السالفة : وروى عنه حديث أبي بكر أنّه قال : لا تفعل يا خالد ما أمرتك به ، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر ، فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليّاً ثمّ ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك « 5 » انتهى . وروى عبّاد المذكور بإسناده عن ابن مسعود ، أنّه كان يقرأ « وكفى اللَّه المؤمنين القتال » بعليّ « 6 » . وروى عن عبّاد أنّه كان يقول : من لم يتبرّأ في صلاته كلّ يوم من أعداء آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم حشر معهم « 7 » .
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 5 : 109 - 110 ، الرقم 183 ( 2 ) تقريب التهذيب 1 : 394 - 395 ، الرقم 118 ( 3 ) مقدّمة فتح الباري : 412 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 5 : 109 - 110 ، الرقم 183 ( 5 ) الأنساب 3 : 95 ( 6 ) تأويل الآيات الظاهرة : 443 ( 7 ) سير أعلام النبلاء 11 : 537 ، الرقم 155