الشيخ عباس القمي
272
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
من الفقراء وأحسنوا الاعتقاد فيه وتبعوه ، والطائفة المعروفة بالرفاعيّة والبطائحيّة من الفقراء منسوبة إليه ، ولأتباعه أحوال عجيبة من أكل الحيّات وهي حيّة ، والنزول في التنانير وهي تتضرّم بالنار فيطفئونها . ويقال : إنّهم في بلادهم يركبون الأسود ، ولهم مواسم يجتمع عندهم من الفقراء عالم لا يعدّ ولا يحصى ويقومون بكفاية الكلّ . ولم يكن له عقب وإنّما العقب لأخيه ، وأولاده يتوارثون المشيخة والولاية على تلك الناحية إلى الآن . توفّي سنة 578 ( ثعح ) وقبره بامّ عبيدة - وهي كسفينة - قرية بقرب واسط ، فكان قبره محطّ رحال الجماهير من سالكي طريقته . والبطائح : عدّة قرى مجتمعة في وسط الماء بين البصرة وواسط « 1 » . أقول : ذكر ابن بطوطة في رحلته أنّه رأى عند قبر الرفاعي جماعة الفقراء في الرقص وقد أعدّوا أحمالًا من الحطب فأجّجوها ناراً ودخلوا في وسطها يرقصون ، ومنهم : من يتمرّغ فيها ، ومنهم : من يأكلها بفمه حتّى أطفئوها جميعاً . وهذه الطائفة الأحمديّة مخصوصون بهذا . ومنهم : من يأخذ الحيّة العظيمة فيعضّ بأسنانه على رأسها حتّى يقطعه « 2 » . الرفّاء الأندلسي أبو عبد اللَّه محمّد بن غالب 290 الشاعر المشهور المتوفّى بمالقه سنة 572 ( ثعب ) « 3 » . والرفّاء الموصلي أبو الحسن السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي الشاعر المشهور كان في صباه يرفو ويطرز في دكّان بالموصل ، وهو مع ذلك مولع بالأدب وينظم الشعر ولم يزل حتّى جاد شعره ، ومدح سيف الدولة بن حمدان والوزير المهلّبي ، وكان مُغرى بنسخ ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر ، وهو إذ ذاك ريحان الأدب والسريّ الرفّاء في طريقه يذهب وعلى قالبه يضرب ، وله ديوان شعر . كانت وفاته في نيّف وستّين وثلاثمائة ببغداد « 4 » . ويأتي في الرمّاني كلام ابن النديم أنّ السري يتشيّع « 5 » .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 154 - 155 ، الرقم 69 ( 2 ) رحلة ابن بطوطة : 123 - 124 ( 3 ) وفيات الأعيان 4 : 59 - 60 ، الرقم 643 ( 4 ) وفيات الأعيان 2 : 104 - 105 ، الرقم 243 ( 5 ) الفهرست لابن النديم : 218