الشيخ عباس القمي

258

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

أنا باللَّه وبك أيّها الأمير إيّاك قصدت ومنك أطلب ، وقد قلت بيتي شعر فقال : هاتهما ، وأقبل ميكال عليّ فزجره عنّي ، فأنشدته : أصبحت بين خصاصة وتجمّل * والحرّ بينهما يموت هزيلا فامدد إليَّ يداً تعود بطنها * بذل النوال وظهرها التقبيلا فأمر لي بعشرة آلاف درهم وقال : هذه ديتك ولو كان ميكال أدركك لقتلك وهذه عشرة آلاف درهم لعيالك امض لشأنك ، ثمّ قال : سدّوا هذه الثلم لا يدخل إلينا منها أحد . وأخبار طاهر كثيرة « 1 » . توفّي سنة 207 ( رز ) بمرو وكان المأمون قد ولّاه خراسان . قيل : يقال له ذو اليمينين ، لأنّه ضرب شخصاً في وقعته مع عليّ بن هامان فقدّه نصفين وكانت الضربة بيساره ، فقال بعض الشعراء : كلتا يديك يمين حين تضربه فلقّبه المأمون ذو اليمينين « 2 » . وابنه أبو العبّاس عبد اللَّه بن طاهر ، كان عالي الهمّة شهماً نبيلًا ، وكان المأمون كثير الاعتماد عليه ، وكان والياً على الدينور ، وتولّى الشام مدّة ، والديار المصريّة مدّة « 3 » . روى الخطيب في تاريخه بإسناده عن محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر قال : كنت واقفاً على رأس أبي وعنده أحمد بن محمّد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو الصلت الهروي فقال أبي : ليحدّثني كلّ رجل منكم بحديث فقال أبو الصلت : حدّثني عليّ بن موسى الرضا - وكان واللَّه رضا كما سمّي - عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ عليهم السلام قال قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله : الإيمان قول وعمل ، فقال بعضهم : ما هذا الإسناد ؟ فقال له أبي : هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون برأ « 4 » انتهى . توفّى بمرو سنة 228 ( حرك ) . وكان أبو العميثل - بفتح العين المهملة والثاء المثلّثة بعد الياء الساكنة - عبد اللَّه بن جليد مولى سليمان بن جعفر العبّاسي كاتبه وشاعره ومنقطعاً

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 9 : 354 - 355 ، الرقم 4913 ( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 204 - 205 ، الرقم 286 ( 3 ) وفيات الأعيان 2 : 271 - 272 ، الرقم 316 ( 4 ) تاريخ بغداد 5 : 418 - 419 ، الرقم 232