الشيخ عباس القمي
256
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
إصلاحه ، فقيل : يا روح اللَّه وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه الّذي يرى الفضل كلّه له لا عليه ، ويوجب الحقّ كلّه لنفسه ولا يوجب عليها حقّاً ، فذلك الأحمق الّذي لا حيلة في مداواته « 1 » . عن الصادق عليه السلام قال : إذا أردت أن تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدّثه في خلال حديثك بما لا يكون ، فإن أنكره فهو عاقل ، وإن صدّقه فهو أحمق « 2 » . ذو اليدين 278 هو بعينه ذو الشمالين ابن عبد عمرو حليف بني زهرة واسمه عمير أو عمرو ، وقد استشهد في بدر ، نصّ بذلك محمّد بن مسلم الزهري كما يحكى عن الاستيعاب والإصابة وغيرهما ، وأنّ قاتله اسامة الجشمي ، ويدلّك على أنّهما واحدٌ الرواية الواردة بهذا المضمون بطرق مختلفة . عن أبي هريرة قال : صلّى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله الظهر أو العصر فسلّم في ركعتين فقال له ذو الشمالين بن عبد عمرو وكان حليفاً لبني زهرة : أخفّفت الصلاة أم نسيت ؟ فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : صدق . . . الخ « 3 » . وفي الخبر وفي رواية أبي هريرة عن ذي اليدين كلام ليس محلّ نقله ، فليطلب من محلّه . ذو اليمينين أبو الطيّب أو أبو طلحة طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن هامان 279 الخزاعي والي خراسان ، كان من أكبر أعوان المأمون ، وسيّره من مرو إلى محاربة أخيه الأمين ببغداد لمّا خلع المأمون بيعته ، وسيّر الأمين عليّ بن عيسى بن هامان لدفعه ، فالتقيا بالري وقتل عليّ بن عيسى ، وتقدّم طاهر إلى بغداد وحاصر بغداد وقتل الأمين سنة 198 « 4 » . وإلى هذا أشار دعبل الخزاعي بقوله :
--> ( 1 ) بحار الأنوار 14 : 323 - 324 ( 2 ) بحار الأنوار 1 : 131 ( 3 ) الإصابة 1 : 486 و 489 ، الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) أسد الغابة 2 : 141 ( 4 ) وفيات الأعيان 2 : 201 - 202 ، الرقم 286