الشيخ عباس القمي
220
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قال الحموي : وكان أديباً يحفظ عدّة من الدواوين ، منها : ديوان السيّد الحميري ، فنسب إلى التشيّع ، وتفقّه على مذهب الشافعي « 1 » . يحكى عنه أنّه سئل هل رأيت مثل نفسك ؟ فقال : قال اللَّه تعالى : « فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ » فلحّ عليه السائل فقال : لم أر أحداً جمع ما جمعت « 2 » . قيل للحاكم ابن البيّع : هل رأيت مثل الدارقطني ؟ فقال : هو لم ير مثل نفسه فكيف أنا ؟ وعن ابن ماكولا قال : رأيت في المنام كأنّي أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة فقيل لي : ذلك يدعى في الجنّة بالإمام « 3 » . قال الخطيب في ترجمة ابن خنزابة الوزير : إنّه نزل مصر وتقلّد الوزارة لأميرها كافور ، وكان أبوه وزير المقتدر باللَّه - إلى أن قال : - فكان يملي الحديث بمصر وبسببه خرج أبو الحسن الدارقطني إلى هناك فإنّه كان يريد أن يصنّف مسنداً فخرج أبو الحسن إليه وأقام عنده مدّة فصنّف له المسند ، وحصل له من جهته مال كثير . وروى عنه الدارقطني في كتاب المدبَّج وغيره أحاديث « 4 » انتهى . توفّي الدارقطني في بغداد في ذي القعدة سنة 385 ( شفه ) ودفن بالقرب من معروف الكرخي . والدارقطني - بفتح الراء وضمّ القاف وسكون الطاء - نسبة إلى دار القطن محلّة كانت ببغداد بين الكرخ ونهر عيسى بن عليّ ، ينسب إليها الدارقطني المذكور « 5 » ومحلّة بحلب منها عمر بن عليّ بن قشام ذو التصانيف الكثيرة المبسوطة في الفنون . الداركي - بفتح الراء المهملة - أبو القاسم عبد العزيز بن عبد اللَّه بن محمّد 243 الفقيه الشافعي ، كان أبوه محدّث أصبهان في وقته ، وكان أبو القاسم من كبار فقهاء الشافعيّة ، نزل نيسابور سنة 353 ودرّس الفقه بها سنين ، ثمّ انتقل إلى بغداد وسكنها إلى حين وفاته ، وكان يدرّس ببغداد وانتهى إليه التدريس بها ، وكان يتّهم بالاعتزال ، وكان قد
--> ( 1 ) معجم البلدان 2 : 422 ( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 460 ، الرقم 407 ( 3 ) تاريخ بغداد 12 : 35 - 36 و 40 ، الرقم 6404 ( 4 ) تاريخ بغداد 7 : 234 - 235 ، الرقم 3723 ( 5 ) معجم البلدان 2 : 422