الشيخ عباس القمي

204

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

ثمّ تمثّل : لا شيء ممّا ترى يبقى بشاشته * يبقى الإله ويؤدي المال والولد « 1 » وعن عمرو بن العاص في خبر قال : قبّح اللَّه زماناً عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطّاب ، واللَّه إنّي لأعرف الخطّاب يحمل حزمة من حطب وعلى ابنه مثلها « 2 » وما معه إلّا نمرة لا تنفع منفعة . والخطّابي أيضاً عبد اللَّه بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد قال : كان بالبصرة وتوفّي سنة 236 « 3 » . الخطيب والخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت بن أحمد البغدادي 226 الشافعي الأشعري ، الحافظ الأديب المعروف بالخطيب ، لأنّه كان يخطب بجامع بغداد في الجمعات والأعياد ، له مصنّفات : أشهرها كتاب « تاريخ بغداد » الّذي قد ذيّله محبّ الدين بن النجّار ، ثمّ كتب في ذيله أبو سعد السمعاني ، ثمّ الحافظ تقيّ الدين بن رافع . . . إلى غير ذلك . ولد سنة 392 ( شصب ) وتوفّي 7 ذي الحجّة سنة 463 ( تجس ) ودفن ببغداد بباب حرب بقرب قبر بشر الحافي ، في قبر أعدّه الشيخ أبو بكر بن زهراء الصوفي لنفسه . حكي أنّ الخطيب كان قد تصدّق بجميع ماله وهو مائتا دينار فرّقها على أرباب الحديث والفقهاء والفقراء في مرضه ، وأوصى أن يتصدّق عنه بجميع ما عليه من الثياب ، ووقف جميع كتبه على المسلمين ولم يكن له عقب ، وكان انتهى إليه علم الحديث وحفظه في وقته بعد الحافظ أبي نعيم الأصبهاني « 4 » . وتقدّم في « الحيري » قراءته صحيح البخاري عليه في ثلاثة مجالس . حكي أنّه شرب ماء زمزم لأن يجمع تاريخ بغداد ويملي الحديث بالجامع المنصوري ، وأن يدفن بعد موته بجنب بشر الحافي ، فرزق الثلاث « 5 » . وعن سير النبلاء ، قال الذهبي : توفّي الخطيب ومات العلم بوفاته ، وقد كان رئيس

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 219 وليس فيه : أخشاه ( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 : 175 ، ولا يوجد فيه « وما معه . . . الخ » ( 3 ) تاريخ بغداد 10 : 21 - 22 ، الرقم 5136 ( 4 ) روضات الجنّات 1 : 284 - 286 ( 5 ) معجم الأدباء 4 : 16 - 17