الشيخ عباس القمي
186
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وحلب مدينة مشهورة في حدود الشام واسعة . قيل : سمّيت به لأنّ إبراهيم عليه السلام كان نازلًا بها يحلب غنمه في الجمعات ويتصدّق به ، فيقول الفقراء : حلب . وقيل : كان حلب وحمص وبرذعة إخوة من عمليق ، فبنى كلّ واحد منهم مدينة سُمّيت به « 1 » . وكانت هذه في القديم محطّاً لرحال علماء الشيعة الإماميّة وأهلها ، من أسلم أهالي الشامات قلباً وأجودهم ذكاء وفضلًا وفهماً « 2 » . نقل عن ابن كثير الشامي ما حاصله : أنّ الملك صلاح الدين أيّوب بعد أخذه بلاد مصر ومجيئه إلى حلب اضطرب واليها واستعطف أهلها واستنجدهم للحرب ، فضمنوا له ذلك وشرط الروافض عليه إعادة « حيّ على خير العمل » في الأذان وأن ينادى في جميع الجوامع والأسواق ويستخلص الجامع الأعظم لهم وحدهم وينادى بأسامي الأئمّة الاثني عشر - سلام اللَّه عليهم - أمام الجنائز ويكبّر على الجنائز خمس تكبيرات وأن يفوّض أمر العقود والأنكحة إلى الشريف الطاهر أبي المكارم حمزة بن زهرة الحسيني مقتدى شيعة حلب ، فقبل الوالي ذلك كلّه « 3 » انتهى . الحلّي - هو ابن إدريس الّذي تقدّم ذكره . والحلّيان 204 بصيغة التثنية : المحقّق والعلّامة . وبصيغة الجمع : هؤلاء مع ابن سعيد الحلّي - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - . والحلّة بلدة شريفة خرج منها العلماء والفقهاء وهم أكثر من أن يحصر وأشهر من أن يذكر ، وورد عن أمير المؤمنين عليه السلام الأخبار بها ومدحها ومدح أهلها ، والرواية كما في إجازات البحار عن الحاجّ زين الدين عليّ بن الشيخ عزّ الدين حسن بن مظاهر تلميذ فخر المحقّقين ابن العلّامة ، عن مشايخه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » .
--> ( 1 ) معجم البلدان 2 : 282 ( 2 ) روضات الجنّات 2 : 115 ، الرقم 146 ( 3 ) البداية والنهاية 12 : 289 ( 4 ) بحار الأنوار 107 : 179