الشيخ عباس القمي

169

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

قال الخطيب في حقّه : كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ ، وله في علوم الحديث مصنّفات عدّة . ثمّ ذكر أنّه ورد بغداد في شبيبته فكتب بها عن جمع من الشيوخ ، ثمّ وردها وقد علت سنّه فحدّث بها . روى عنه الدارقطني وغيره ، وكان ثقة ، ولد سنة 321 . وقال : حدّثني بعض أصحابنا عن أبي الفضل بن الفلكي الهمداني وكان رحل إلى نيسابور وأقام بها أنّه قال : كان كتاب تاريخ النيسابوريين الّذي صنّفه الحاكم أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه ، وكان ابن البيّع يميل إلى التشيع فحدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأرموي بنيسابور . وكان شيخاً صالحاً فاضلًا عالماً ، قال : جمع الحاكم أبو عبد اللَّه أحاديث زعم أنّها صحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما ، منها : حديث الطائر ، و « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله ولا صوّبوه في فعله « 1 » انتهى ما نقلناه عن تاريخ بغداد . صرّح جمع من الفريقين بتشيّعه . عن الذهبي ، عن ابن طاهر قال : سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم ، فقال : ثقة في الحديث ، رافضيّ خبيث . ثمّ قال ابن طاهر : كان شديد التعصّب للشيعة في الباطن ، وكان يظهر التسنّن في التقديم والخلافة ، وكان منحرفاً عن معاوية وآله متظاهراً بذلك ولا يعتذر منه . قال الذهبي : أمّا انحرافه عن خصوم عليّ فظاهر . وأمّا أمر الشيخين فمعظّم لهما بكلّ حال ، فهو شيعيّ لا رافضيّ ، وليته لم يصنّف المستدرك ، فإنّه عقل عن فضائله لسوء تصرّفه « 2 » . وذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء « 3 » وصاحب الرياض في القسم الأوّل في عداد الإماميّة « 4 » على ما نقل عنهما .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 473 - 474 ، الرقم 3024 ( 2 ) تذكرة الحفّاظ 3 : 1045 ، وفيه : غضّ من فضائله ( 3 ) معالم العلماء : 133 ( 4 ) رياض العلماء 5 : 477