الشيخ عباس القمي
154
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
فيه بين التهذيب للأزهري والمحكم لابن سيدة والصحاح وحواشيه والجمهرة لابن دريد والنهاية ، قالوا في حقّه : إنّه ولد سنة 630 ، وسمع من ابن المقير وغيره ، وجمع وعمر وحدّث ، واختصر كثيراً من كتب النحو المطوّلة كالأغاني والعقد والذخيرة ومفردات ابن البيطار . ويقال : إنّ مختصراته خمسمائة مجلّد وخدم في ديوان الإنشاء مدّة عمره . وروى عنه السبكي والذهبي ، وكان عارفاً بالنحو واللغة والتاريخ والكتابة واختصر تاريخ دمشق في نحو ربعه . وعنده تشيّع بلا رفض . مات في شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة . ومن نظمه : باللَّه إن جزت بوادي الأراك * وقبّلت عيدانُه الخضر فاك ابعث إلى عبدك من بعضها * فإنّني واللَّه مالي سواك « 1 » جمال الدين الأفغاني محمّد بن السيّد صفدر الحسيني 175 من بيت عظيم من بلاد الأفغان رأيت ترجمته في بعض المواضع هكذا : نشأ بكابل وتلقّى علوماً جمّة ، برع فيها واستكمل الغاية من دروسه في الثامنة عشر من عمره ، ثمّ سافر إلى الهند ومنها إلى الأقطار الحجازيّة ، ورجع إلى بلاده فدخل في بطانة الأمير دوست محمّد خان وصحبه في غزوة هراة ، ثمّ جاء مصر فأقام بها أيّاماً يخالط أهل العلم ، وارتحل إلى الآستانة ثمّ عاد إلى القاهرة وانتشر صيته في الديار المصريّة ، وكان ذلك في سنة 1288 فتولّى تعليم المنطق والفلسفة في الأزهر ، فانخرط في سلك تلامذته الشيخ محمّد بن عبده بن حسن المصري مفتي الديار المصريّة مع جماعة من نوابغ المصريّين ، فكأنّ الأفغاني نفخ فيهم من روحه فنشطوا للعمل في الكتابة وإنشاء الفصول الأدبيّة والحكمة ، وكان الشيخ محمّد عبده أقربهم إلى طبعه وأقدرهم على مباراته . وفي سنة 1296 ابعد من مصر فرحل إلى الهند ، ومنها إلى لندن وباريس ، وأنشأ
--> ( 1 ) بغية الوعاة : 106 - 107 ، روضات الجنّات 8 : 86 - 87 ، الرقم 693