الشيخ عباس القمي
148
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
مائتين ، منها كتاب مجموع قراءة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وكتاب شعر عليّ عليه السلام ، وكتاب المتعة وما جاء في تحليلها . توفّي سنة 332 ( شلب ) . وذكره النجاشي وقال : هو منسوب إلى جلود قرية في البحر ، وقال : قال قوم إنّ جلود بطن من الأزد ولا يعرف النسّابون ذلك ، وله كتب - إلى أن قال - : قال لنا أبو عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه : أجازنا كتبه جميعها أبو الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد اللَّه بن حمّاد العدوي ، وقد رأيت أبا الحسن بن حمّاد الشاعر « 1 » انتهى . وقال العلّامة في حقّه : ثقة إماميّ المذهب ، وكان شيخ البصرة وأخباريّها ، وكان عيسى الجلودي من أصحاب أبي جعفر عليه السلام « 2 » انتهى . والجلودي أيضاً أحد المشايخ الّذين خدموا الرشيد فقتلهم المأمون . وملخّص خبره : ما رواه الصدوق عن عليّ بن إبراهيم عن ياسر الخادم ما حاصله أنّ أبا الحسن الرضا عليه السلام أشار إلى المأمون بأن يخرج من بلاد خراسان ويتحوّل إلى موضع آبائه وأجداده وينظر إلى أمور المسلمين ولا يكلهم إلى غيره ، فبلغ ذلك ذا الرياستين وقد كان غلب على الأمر ولم يكن للمأمون عنده رأي ، فقال : يا أمير المؤمنين الرأي أن تقيم بخراسان حتّى تتناسى الناس ما كان من أمر بيعة الرضا وأمر محمّد أخيك ، وهاهنا مشايخ قد خدموا الرشيد وعرفوا الأمر فاستشرهم في ذلك ، فإن أشاروا به فامضه . فقال المأمون مثل من قال : مثل عليّ بن أبي عمران وابن مؤنس والجلودي ، وهؤلاء هم الّذين نقموا بيعة أبي الحسن عليه السلام ولم يرضوا به فحبسهم المأمون بهذا السبب ، فقال المأمون : نعم . فلمّا كان من الغد جاء أبو الحسن عليه السلام فدخل على المأمون فقال : يا أمير المؤمنين ما صنعت ؟ فحكى له ما قال ذو الرياستين ، فدعا المأمون بهؤلاء النفر . فأوّل من دخل عليه عليّ بن أبي عمران ، فنظر إلى الرضا عليه السلام بجنب المأمون فقال : أعيذك باللَّه يا أمير المؤمنين أن تخرج هذا الأمر الّذي جعله اللَّه لكم وخصّكم به وتجعله في أيدي أعدائكم ومن كان آباؤك يقتلونهم ويشرّدونهم في البلاد . قال المأمون له : يا ابن الزانية وأنت بعدُ على هذا ؟ قدّمه يا حرسي واضرب عنقه ، فضرب عنقه .
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 240 و 244 ، الرقم 640 ( 2 ) رجال العلّامة : 116