الشيخ عباس القمي
113
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
بنقل صاحب الكامل البهائي مقابل قول من قال : إنّ معاوية خرج من الإيمان بمحاربة عليّ عليه السلام ، قال : إنّ معاوية لم يدخل في الإيمان حتّى يخرج منه بل خرج من الكفر إلى النفاق في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله ، ثمّ رجع إلى كفره الأصلي بعده « 1 » . توفّي سنة 458 ( تنح ) بنيسابور ونقل إلى بيهق . وبيهق - بفتح الموحّدة وسكون الياء وفتح الهاء - موضع كان بقرب سبزوار « 2 » . وعن العلّامة الطباطبائي بحر العلوم رحمه الله قال : بيهق ناحية معروفة بخراسان بين نيسابور وبلاد فارس وقاعدتها بلدة سبزوار وهي من بلاد الشيعة الإماميّة قديماً وحديثاً ، وأهلها في التشيّع أشهر من أهل خاف وباخرز في التسنّن « 3 » انتهى . وقد يطلق البيهقي على إبراهيم بن محمّد أحد أعلام القرن الثالث ، صاحب كتاب المحاسن والمساوئ ، وهو كتاب كتبه في أيّام المقتدر العبّاسي « 4 » . وروى عن المدائني المتوفّى سنة 225 بلفظ حدّثنا ، وعن ابن السكّيت وعن إبراهيم بن السندي بن شاهك الّذي كان عند المأمون في مقام أبيه السندي عند هارون الرشيد ، وكان من العلماء بأمر الدولة « 5 » . وبالجملة هو كتاب نفيس ويذكر فيه قصّة ضرب عبد الملك السكّة الإسلاميّة بإشارة مولانا أبي جعفر الباقر عليه السلام وتعليمه إيّاه نقل منه الدميري في حياة الحيوان « 6 » . وممّا ذكر فيه وينبغي هنا نقله ما رواه عن عديّ بن حاتم أنّه دخل على معاوية بن أبي سفيان فقال : يا عديّ أين الطرفات ؟ - يعني بنيه طريفاً وطارفاً وطرفة - قال : قتلوا يوم صفّين بين يدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما أنصفك ابن أبي طالب إذ قدّم بنيك وأخّر بنيه ، قال : بل ما أنصفت أنا عليّاً إذ قتل وبقيت . دور از حريم كوى * تو شرمنده مانده أم شرمنده مانده أم كه * چرا زنده مانده أم قال : صف لي عليّاً ؟ فقال : إن رأيت أن تعفيني ، قال : لا أعفيك ، قال : كان واللَّه بعيد المدى شديد القوى ، يقول عدلًا ويحكم فصلًا تتفجّر الحكمة من جوانبه ، والعلم من
--> ( 1 ) كامل البهائي 2 : 204 ، باب 27 فصل 2 ( 2 ) روضات الجنّات 1 : 251 ، الرقم 77 ( 3 ) رجال السيّد بحر العلوم 3 : 247 - 248 ( 4 ) انظر معجم المؤلّفين 1 : 89 ( 5 ) المحاسن والمساوئ 149 ( 6 ) حياة الحيوان الكبرى 1 : 647 .