عبد الستار البكري الهندي

942

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

المحاضرة . ثم أرسله عبد اللّه بن سعود إلى والي مصر محمد علي باشا للصلح ، فلم يتم ؛ لتشدّده عليهم بسبب تأكيد السلطان محمود خان العثماني عليه في قتالهم ، ولمقاصد له باطنية دنيوية . وقد ذكر مؤرخ مصر الشيخ عبد الرحمن ابن مفتي الديار المصرية الشيخ حسن الجبرتي في تاريخه « 1 » أنه اجتمع به في هذه الآونة المرسلة « 2 » ، وأنه بحث معه فوجده فاضلا نبيلا ، ورأى منه ما أعجبه سمتا ، وخلقا ، وأدبا ، وحسن إفادة واستفادة ، وأنه نقلت إليه مخاطباته مع الباشا فأعجبته جدا ، وكذا ذكر لي عمّي عثمان وخالي عبد العزيز بن عبد اللّه بن تركي - وكانا من طلبة العلم ومجالسيه كثيرا - ، ارتحل إلى عنيزة فولي قضاءها ، فسمعت من أهلها وصفه بكل جميل ، منها الاجتهاد في العبادة والمداومة على تلاوة القرآن في كل حال ، حتى في حضور الخصمين ، هم [ يقصّون ] « 3 » دعواهم وهو يتلو ، وكان فيصلا في الأحكام ، ويميل إلى ما يرجحه الدليل مما خالف المذهب ، ولا يبالي بأحد ، ثم تحوّل إلى سوق الشيوخ فولّاه شيخ المنتفق قضاءها إلى

--> ( 1 ) تاريخ الجبرتي ( 3 / 346 - 347 ) . ( 2 ) في السحب ( 2 / 691 ) : في هذه الرسالة . ( 3 ) في الأصل : ينصون . والمثبت من السحب ( 2 / 694 ) .