عبد الستار البكري الهندي
934
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
أرسله أمير نجد تركي بن سعود في سنة 1247 ه « 1 » سبع وأربعين ومائتين وألف إلى بلدنا عنيزة قاضيا عليها وعلى جميع بلدان القصيم على عادته في إرسال القضاة من عنده ، وكان أهل البلد كارهين لذلك ظنا منهم أنه كالقضاة السابقين ، فلما رأوا علمه وعدله وسمته وعبادته أحبّوه ، وقرأ عليه طلبتهم ، وكنت إذ ذاك صغيرا عن القراءة عليه ، عمري اثني عشرة سنة ، فأحضر مع بعض أقاربي للاستماع خلف الحلقة ، ثم إنه رجع إلى بلده ، فلما قتل تركي وتولّى ولده فيصل وانجلت شدتهم صار لأهل عنيزة نوع اختيار ، فرغبوا في المذكور أن يكون لهم قاضيا ومفتيا ومدرّسا وخطيبا وإماما ، فركب أميرهم وجماعة معه وجاءوا به وبعياله ، وتبعه كثير من أصهاره ، فلما قدم عنيزة هرع أهلها للسلام عليه ، وأقاموا له الضيافة نحو شهر ، وشرعوا في القراءة عليه ، فشرعت مع صغارهم في ذلك « 2 » ، إلى أن أنعم اللّه وتفضّل فقرأت مع كبارهم « شرح المنتهى » مرارا ، [ وفي ] « 3 » صحيحي « البخاري » و « مسلم » و « المنتقى » ، وقرأت وحدي « شرح مختصر التحرير » في أصول الفقه ، و « شرح عقيدة السفاريني » الكبير ، ومع الغير في رسائل عقايد ؛ ك
--> ( 1 ) في السحب : 1248 . ( 2 ) في الأصل زيادة قوله : الآن . وانظر : السحب ( 2 / 631 ) . ( 3 ) في الأصل : في . والتصويب من السحب ، الموضع السابق .