عبد الستار البكري الهندي

931

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

« 707 » - الشيخ عبد اللطيف بن محمد بن علي بن سلّوم التميمي ، الحنبلي . ولد في بلد سيدنا الزبير على رأس القرن ظنا ، ونشأ بها ، فقرأ القرآن والعلم ، وحفظ مختصرات ، ودأب في الطلب ، وأكثر اشتغاله بالفقه حتى مهر فيه ، وقرأ على والده في الفقه والفرائض ، وعلى شيخ ذلك العصر الشيخ إبراهيم بن جديد وغيرهما ، ثم تحول مع والده إلى سوق الشّيوخ ، وهي على شاطئ الفرات ، وحكامها مع تلك الجهات بنو المنتفق المشهورون ، فطلبوا من والده أن يعينهم على المذكور ليتولى قضاءها وخطابتها ، [ فامتنعا ] « 1 » ، ولم يزالوا بهما حتى حلف شيخ المنتفق إن لم يتولّ عبد اللطيف لأوّلينّ فلانا ، لرجل غير صالح للقضاء ولا للإمامة ، فرأى أن الأمر متعيّن عليه ، لئلا تضيع الأحكام بتولية أهل الجهل والظلم ، فرضي وباشره بعفّة ، وديانة ، وصيانة ، وتثبّت ، وتأنّ في الأحكام ، ومراجعة والده فيما أشكل عليه ، وباشر الإمامة والخطابة والتدريس والوعظ على الوجه الأحسن . وكان محبّبا إلى الناس الخاص والعام ، مكرّما عند الحكام ، لا يردّ له شفاعة ، ولا يثلم له جاه ؛ لحسن أخلاقه ، وورعه ، وعفافه ، وعبادته ، وجريه على نهج السلف الصالح في اتّباع السنن النبوية ، وحجّ مرارا آخرها عام 1246 ه ، فوقع في مكة ذلك الوباء العظيم ، وخرج من مكة على طريق الشرق والوباء مع

--> ( 707 ) - الشيخ عبد اللطيف ابن سلوم التميمي ( 1201 ظنا - 1247 ه ) . أخباره في : السحب الوابلة ( 2 / 599 - 600 ) ، وعلماء نجد ( 2 / 498 - 499 ) ، والتسهيل ( 2 / 211 ) ، وإمارة الزبير ( 3 / 60 ) . ( 1 ) في الأصل : فامتنع . والتصويب من السحب ( 2 / 599 ) .