عبد الستار البكري الهندي

904

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

آلات العلوم الرياضية اللازمة للمدارس ، وصرف لمشتري تلك الآلات نحو أربعة آلاف جنيه ، وبجميع ذلك سهل على التلامذة والمعلمين السير في طرق التقدم ، وتقيدت لديهم شوارد الفنون وتمكنوا منها بالمعاينة والتمرن علي استعمال تلك الآلات واجتلاء المعقول في صورة المحسوس ، فتعاضد الفكر والنظر والعلم والعمل . وتولى المترجم نظارات عديدة ، أطال الكلام فيها إلى أن قال : ولم تزل هيئة هذه النظارة قائمة على قدم السداد جادة فيما فيه عمارية البلاد وراحة البلاد ، إلى أن حدثت أمور أوجبت استعفاء النظارة ، وتشكلت نظارة أخرى تحت رئاسة دولتلو نوبار باشا ، وذلك في سنة 1300 ه ، واستمرت إلى سنة 1305 ه ، ثم استعفى وسقطت النظارة . وبتاريخه صدر الأمر العالي الخديوي إلى الجناب المعظم ذي الدولة مصطفى باشا رياض بتشكيل نظارة تحت رئاسته مقلدا - حرسه اللّه - مع ذلك نظارة الداخلية والمالية ، فجعلت من رجال هذه النظارة مقلدا أيضا نظارة ديوان المعارف ، وها أنا قائم بهذا الأمر على حسب المصالح بقدر الإمكان ، واللّه المستعان . وكنت في بلدتي مشغولا بزراعة بعض أرض لي هناك كان قد مضى عليّ نحوا من ثلاثين سنة لم أتوجه إليها بسبب كثرة اشتغالي بمصالح الحكومة ، ومن طول المدة كانت [ آلت ] « 1 » إلى التلف ، وصار أغلبها سباخا ، فلما طلبت لهذه الخدمة تركتها وأخذت في تأدية ما فرض عليّ قياما بحق وطني ، أسأله سبحانه أن يوفقنا لما فيه نفع العباد ، وأن يختم لنا وللمسلمين بالخير ، إنه سميع قريب مجيب الدعوات ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . انتهى .

--> ( 1 ) قوله : « آلت » زيادة من الخطط التوفيقية ( 9 / 61 ) .