عبد الستار البكري الهندي

898

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

طناح - ، وبسبب فشل كبير حصل في البلد [ تشتتت ] « 1 » عائلتنا في البلاد ، فمنهم من أقام بناحية [ دموه ] « 2 » ، وهم عائلة البحالصة ، ومنهم من أقام بناحية الموامنة ، ولم يبق منهم بالبلد الأصلية إلا [ أولاد ] « 3 » غيطاس ، وأقام جدنا الأكبر إبراهيم الروجي بناحية برنبال الجديدة مكرما معظما ، فكان هو إمامها وخطيبها وقاضيها ، وبعد موته عقبه ولده سليمان على وظيفته ، وعقب سليمان ابنه مبارك ، ولما رزق جدي مبارك هذا بأبي سماه على اسمه مبارك أيضا ، ونشأ على وظيفة آبائه وأجداده ، وهكذا أكثر العائلة . فلذا كانت تعرف في البلد إلى الآن بعائلة المشايخ ، وهي عائلة كثيرة الفروع ؛ بحيث أن منها في البلد حارة كاملة تعد نحو مائتي نفس ، ولهم بها وظيفة القضاء ، والخطابة ، والإمامة ، وعقود الأنكحة ، والكيل والميزان ، وكانت لهم رزقة بلا مال ، ولم يكن عليهم شيء مما على الفلاحين ، ولا لهم علائق عند حكام الجهات ، وبقوا على ذلك إلى أن حصل ضعف أكثر أهل الناحية عن فلاحة الأرض فرمى الحكام على هذه العائلة مقدارا من الأطيان وطلبوا منهم أموالها المنكسرة عليها ، فضاق خناقهم لذلك ، ورأوا أن لا ملجأ لهم من ذلك إلا الفرار ، ففارقوا البلد وتفرقوا في البلاد ، فنزل والدي بقرية الحماديين من بلاد الشرقية ، وعمري إذ ذاك نحو ست سنين . وقبل رحلتنا كنت ابتدأت في [ تعلم ] « 4 » القراءة والكتابة على رجل يقال له : أبا عسر ، من برنبال أعمى ، قد توفي بعد ذلك ، ولعدم إكرامنا بقرية

--> ( 1 ) في الأصل : تشتت . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 9 / 37 ) . ( 2 ) في الأصل : دمو . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : ولاد . ( 4 ) في الأصل : تعليم . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 9 / 38 ) .