عبد الستار البكري الهندي

883

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

وقد ذكرنا ولادة المترجم بمكة سابقا كانت ، ووافق تاريخ ولادته جمل قوله تعالى : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا [ مريم : 30 ] سنة 1250 ه ، فلما كبر رقم هذه الآية في مهره فختم كتبه به ، وحين توفي والده لم يبلغ الحلم ، فتربى يتيما عند بعض أقرباء أبيه من السادة العلوية ، ثم اشتغل بطلب العلم في الجامع الأزهر على الشيخ إبراهيم السقاء ، ومحمد عليش ، وحسن البلتاني وغيرهم ، إلى أن دخل في خدمة الحكومة ، ومع ذلك استمر على طلب العلم بالأزهر إلى أن كثرت أشغاله ، فاشتغل بالمطالعة أحيانا وحده ، وأخرى مع شيخه السيد علي خليل الأسيوطي ، وترقى في المراتب العالية ، وصار ينظم الشعر العربي الذي هو كالدر الجمان دال على منزلته في النظم كاف عن غيره . وقد تولى المترجم مناصب عديدة ؛ فكان وكيل نظارة المعارف العمومية ، ثم كاتب أول في مجلس النظار والنواب ، فناظرا للمعارف المصرية سنة 1299 ه ، واستقال بعد أربعة أشهر ، واتهم بالاشتراك في الثورة العرابية فسجن ، ثم برئ ، وجعل سنة 1306 ه رئيسا للوفد العلمي المصري في مؤتمر استوكهلم . وله من المؤلفات : « الفوائد الفكرية » ، و « المملكة الباطنية » ، و « شرح