عبد الستار البكري الهندي

45

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

المخطوطات التي ضمتها مكتبته الفيضية التي أوقفها لمكتبة الحرم المكي الشريف ، وهي الآن تشكل ركنا كبيرا هاما في المكتبة ، لا يملك الناظر إليها إلا الإعجاب والترحم والإكبار لهذا العالم الجليل الذي حصل ومهر وتفنن واطلع وكتب وصنف ، فرحمه اللّه وأثابه رضاه . وقال محمد سعيد العامودي « 1 » : ولقد حفلت مكتبته القيمة ، التي أبى إلا أن يتركها عند وفاته في عام 1355 ه وقفا للباحثين وطلاب العلم ، حفلت هذه المكتبة بنفائس المخطوطات لها قيمتها ، وأهميتها ، إلى جانب ما تميزت به من احتوائها لأشهر ما هو مطبوع من الكتب في مختلف العلوم والفنون ، وخاصة منها : كتب الحديث ، وسائر علوم الدين ، واللغة ، والأدب ، والتاريخ ، والتراجم ، ولعل ما ضمّته هذه المكتبة من الكتب الخطية المشتملة على تواريخ هذه البلاد لا يوجد له نظير في أي مكتبة أخرى من المكتبات الخاصة ، أو العامة . في هذه المكتبة توجد أشهر مؤلفات العلامة تقي الدين الفاسي ، مؤرخ مكة في القرن التاسع الهجري . وحسبك أن تعلم أن كتاب « العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين » الذي هو أكبر مؤلفات الفاسي وأهمها ، وهو يقع في ثمانية مجلدات كبار ، محتوية على ما ينوف على أربعة ألاف ترجمة ، حسبك أن تعلم أن هذا الكتاب الضخم توجد منه نسخة مخطوطة كاملة في هذه المكتبة ، وهي النسخة

--> ( 1 ) مجلة المنهل ( 8 / 323 - 325 ) .