عبد الستار البكري الهندي

164

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

أعجوبة الزمان ، ونادرة العصر والأوان ، صاحب العلوم والمعارف الذي كرع من بحره كل مغترف وراشف ، له اليد الطولى في العربية والبديع ، والقول الفائق على كل ذات جمال بديع . أصله من ناحية بيروت . وله مجموع لطيف في مجلد في علم العربية فيه جملة أشعار وأدوار وموشحات فائقة بهية ، وله [ معرفة ] « 1 » باللغات الأجنبية غير التركية ، حتى نافح عن القرآن الكريم وذبّ عنه حين بلغه عن بعض من يعترض من العيسويين لكونه قرأ الكتابين « 2 » . وبالجملة : فإنه فاز بسعادة الدارين . وله مجموع اسمه : « سر الليال في القلب والإبدال » جمع فيه غالب ما في القاموس على غاية المطلوب ، وبيّنه بالمقلوب وغير ذلك ، وله جملة قصائد غرر ، ومع ذلك هو من المحتشمين ، وله مرتّب من الدولة العلية يقوم بكفايته . وتوفي بالآستانة عن ثمان وثمانين سنة في شهر محرم الحرام سنة 1305 ه خمس وثلاثمائة بعد الألف ، رحمه اللّه تعالى ، آمين .

--> ( 1 ) زيادة على الأصل . انظر : نزهة الفكر ( 1 / 154 ) . ( 2 ) يعني بذلك : أنه كان نصرانيا ، ولكنه اعتنق الدين الإسلامي وهو في تونس ، وتسمى أحمد فدعي إلى الآستانة وأقام بها بضع سنين ، ثم أنشأ الجوائب .