عبد الستار البكري الهندي
148
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
ثم ارتحل إلى الأقطار المصرية سنة 1213 ه ، فأخذ عن القطب سيدي حسن بن حسن بيك القنائي تلميذ الشيخ محمود الكردي ، وقد أخذ سابقا طريقة السادة الخلوتية عن القطب الشيخ محمود الكردي ، فالأستاذ والشيخ القنائي ، والشيخ عبد اللّه الشرقاوي على أصل واحد في سلوك طريق العرفان ، والشيخ الكردي أخذ عن القطب أبي الأنوار السيد محمد الحفني ، وهو عن سيدي مصطفى البكري بسنده المشهور . ثم ارتحل إلى الأقطار الحجازية فمكث بمكة المشرفة أربع عشرة سنة ، ثم عاد إلى الأقطار المصرية وصعد إلى صعيد مصر وأقام ببلدة تسمى : الزينية « 1 » ، خمس سنين . ثم عاد إلى مكة وأقام بها اثنا عشر سنة ، فتلقى عنه بمكة السيد محمد عثمان الشهير بميرغني ، والسيد محمد السنوسي القبيسي وغيرهما . ثم رحل إلى اليمن ودخل مدينة زبيد « 2 » سنة 1244 ه ، فتعلق بأذياله جملة من الصلحاء وأخذوا عنه الطريق . وكان كثير تلاوة القرآن الشريف ، كثير الذكر والعبادة وقراءة كتب الحديث ، ولا زال كذلك إلى أن استوطن صبية « 3 » - بلدة من أرض اليمن
--> - إنما يثبت بما رواه ثقات المحدثين ، وكتب الأذكار الصحيحة المسندة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معروفة فينبغي الالتزام بها . ( 1 ) الزينية : قرية من قسم قوص بمديرية قنا ، واقعة في حوض العششي في البر الشرقي ( الخطط الجديدة 11 / 99 ) . ( 2 ) زبيد : اسم واد به مدينة يقال لها : الحصيب ، ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلا به ، وهي مدينة مشهورة ظاهرا أحدثت في أيام المأمون ، وبإزائها ساحل غلافقة وساحل المندب ( معجم البلدان 3 / 131 ) . ( 3 ) صبية - صبيا - : مدينة عامرة مزدهرة عمرانيا وتجاريا ، هي ثانية مدن مقاطعة جازان ، من مدن المملكة العربية السعودية حاليا وتقع جنوب المملكة .