عبد الستار البكري الهندي

122

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

وخلف المترجم بناتا صلحاء ؛ منهن : الشيخة خديجة بنت مولوي إسحاق ، عالمة بالمسائل الفقهية والأحاديث النبوية ، ولادتها سنة 1230 ه ثلاثين ومائتين وألف . قرأت على والدها التفسير ، والعقائد ، والحديث ، والأصول ، والتصوف ، وغير ذلك من الفنون الأدبية ، وتوجهت إلى العلم بالكلية ، واحتوت على كتب كثيرة من والدها في سائر الفنون ، ولها محبة عظيمة في الحديث وأهله ، وسمعت كثيرا من المسلسلات من والدها ومن عمها المولوي يعقوب المهاجر المكي - الآتي ترجمته في حرف الياء « 1 » - ، واستجازت من علماء الآفاق فأجازوها ، وكاتبها الأفاضل ، واشتهرت في عصرها وصار لها صيت بالغ . وأسندت كثيرا من المسلسلات ، وأخذت الطريقة عن والدها ، وكان لها أوراد وأحزاب ومشرب روي في التصوف ، وأرشدت خلقا كثيرا ، سيما النساء ، فقد لازمنها ملازمة تامة ، وانتفعن بها انتفاعا ظاهرا ، وصلحت أحوال كثير منهن ، وصرن من بين النساء يعرفن بالزهد ، والتقوى ، والقناعة ، والصبر ، والورع ، وحسن السلوك ، والمواظبة على الفرائض ، ولم نسمع في زماننا هذا بمثلها ، ولا من يدانيها في علمها ، وصلاحها ، وزهدها ، وورعها ، وجمعها للفضائل ، بحيث يصدق عليها قول الشاعر :

--> ( 1 ) لم تأت له ترجمة في حرف الياء .