السيد حسن الصدر

42

تكملة أمل الآمل

العثماني في إسلامبول ، أمر السلطان الخطيب يوم الجمعة أن يدعو اللّه في الشفاء للشيخ مرتضى ، وأن يؤمّنوا على دعائه ، فدعا على المنبر وأمّن المسلمون على دعائه ، فقلت : ولم أمر بذلك ؟ فقال : لأنه كان عزّا للإسلام وفخرا لهم ، اشتهر اسمه ، وبعد صيته . قلت : كان مرضه مرض البطن ، وطال به المرض ، وخرج إلى التاجيّة لتغيير الهواء مدّة . حدّثني الشيخ الفاضل الشيخ عباس بن الشيخ الأعظم الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة بن شيخ الطائفة صاحب كشف الغطاء ، قال : جئت بخدمة ابن عمّي الشيخ الأجل فقيه النجف الشيخ مهدي بن الشيخ علي ابن الشيخ كاشف الغطاء إلى التاجيّة لعيادة الشيخ ، شيخ مرتضى . فلمّا وصلنا إلى باب البستان التي هو فيها رأينا جماعة من الأعاظم جلوسا على باب البستان منهم السيد العلّامة السيد حسين الترك ، والفاضل الإيرواني ، فقلنا : ما جلوسكم ؟ فقالوا : إنا لا نجسر على أن نطرق الباب ، فلعلّ الشيخ بالقرب من الباب . فقلنا : لا بدّ لنا من ذلك . فتقدّمت أنا وطرقت باب البستان ، فجاء خادم الشيخ الحاج ملّا رحمة اللّه الشوشتري ، فقلنا له : إنا جئنا لعيادة الشيخ ، فإن كان يسهل عليه دخولنا دخلنا ، وإلّا رجعنا . ولا نرضى أن يتكلّف من جهتنا بشيء . فدخل ، وبعد هنيئة خرج وأدخلنا وإذا حوض ماء ، وفي أطرافه حصر مفروشة في طرف منها دوشك جالس عليه الشيخ ، فدخلنا وسلّمنا عليه ، فردّ السلام ، ورحّب بنا . فجلس الجماعة على غاية من الأدب كلّ على ركبتيه مخرجا ليده من العباءة مطرقا برأسه إلى الأرض . فالتفت الشيخ إليّ وقال : يا شيخ عبّاس ، ما عند عجائز بيت الشيخ من الدواء لهذا الإسهال ؟