السيد حسن الصدر

35

تكملة أمل الآمل

المحل الذي ركبنا منه ، وإذا الكيس في الأرض . وو الله العظيم إن المكاريّة والناس عنده ، فأخذت الكيس ودخلت حتّى وصلت إلى المكان الذي كنّا فيه والناس جلوس فيه ، وإذا العصا بعينها ، فأخذتها ورجعت ، فوصلت بالسيد قرب قبر كميل فالتفت إليّ وقال لي من بعيد : ألم أقل لك أنك تجدهما . وقال لي ذلك قبل أن أصل إليه وأخبره بأنّي عثرت بهما . انتهى ما حدّثني به الشيخ حسين همدر . وكان تحديثه في 23 رجب سنة 1326 ( ست وعشرين وثلاثمائة بعد الألف ) ، وهو يريد التوجّه إلى بلاده جبل عامل . وحدّثني النوّاب الأجل الأكرم فتح علي خان الكابلي في منزله في بلد الكاظمين ، وقد رحت عنده لأعزّيه بما ورد في ذلك اليوم من خبر وفاة النوّاب الأعظم عمّه النوّاب نوازش علي خان في كربلاء ، قال : سبحان اللّه ، إنّي لمّا خرجت من كربلاء ودّعت السيد مرتضى الكشميري وقلت له إني أريد الرواح إلى الهند ، فودّعني وقال : إنك تصاب بصدمة وترجع إلى كربلاء ، فجاء اليوم تلغراف وفاة النوّاب ، ولا بدّ لي من الرجوع إلى كربلاء . وحدّثني السيد سعد بن السيد عبد شديد الكاظمي ، قال : ضاقت بي الأمور بعض الأيام أيام إقامتي في النجف فالتجأت أن آخذ روبيّة من عيالي كانت عندها تريد شراء ثوب بها لأن ثوبها قد خلق وتمزّق ، فأخذت الروبيّة وشريت للأطفال غذاء ، لكن كثيرا صعب عليّ أخذ الروبيّة مع حاجتها إلى الثوب ، فلمّا كان من الغد خرجت من داري أريد الصحن الشريف ، فلقيني السيد مرتضى الكشميري وأعطاني روبيّة ، وقال : هذه لشراء ثوب لعيالك ، فأخذتها وتعجّبت من هذه القضية والكرامة من هذا السيد الجليل . أقول : وتمرّض السيد مرضا صعبا وجاءوا به إلى بغداد للمعالجة .