السيد حسن الصدر

32

تكملة أمل الآمل

وكان عنده بعض العلوم الأسراريّة التي يرزق اللّه من يشاء من أوليائه . له كرامات ومكاشفات . حدّثني العبد الصالح ، الثقة الأمين ، الشيخ حسين همدر العاملي ، سلّمه اللّه تعالى ، وكان من خواصّ السيد المرتضى ( قدّس سرّه ) المنقطعين إليه ، لا يفارقه سفرا وحضرا لشدّة إرادته وإخلاصه للسيد ، قال : زرت بخدمته الإمام أبا عبد اللّه الحسين ( عليه السّلام ) في النصف من شعبان ماشيا والسيد راكب . فلمّا قربنا من البلد قلت : تقدّم جنابك فأنا أتعطّل « 1 » على النهر ، لكن دلّني على المكان الذي تنزل فيه ، وكانت أول سفراتي بخدمته ، فقال : إذا جئت باب القبلة من الصحن الشريف ودخلت الدهليز فعلى يسارك درج تصعده تجدني في بعض الحجر الفوقانيّة هناك . قال : فلمّا فرغت وتوجّهت أتيت الدرج ، وصعدت فوجدته في بعض تلك الحجر ومعه رجلان من أهل الهند ، فأخذت في تفقّد أسباب السيد حتّى أرتّبها فلم أجد البساط الذي كان معه على الدّابة ، فقلت : يا سيدي هل فقد شيء من الأسباب ؟ فقال : ما أدري ! فقلت : إن البساط ليس بموجود . فقال : اذهب إلى الدرج فلعلّه سقط منّي هناك . فقلت : إن كان سقط هناك فكيف يبقى إلى الآن مع كثرة الاستطراق ؟ فقال : اذهب وانظر ، فإنك تراه إن شاء اللّه . فذهبت فلم أره ، فقلت له : ذهبت فلم أره ، فقال : صلّ ركعتين ، تقرأ في الأولى يس ، فإنك تراه عند الدرج . قال : فقمت وصلّيت الركعتين ، وأتيت الدرج فوجدت البساط مطروحا في أثناء الدرج .

--> ( 1 ) أتعطّل ، أي أتأخّر .