السيد حسن الصدر
88
تكملة أمل الآمل
وعندي الإجازة الكبيرة للشيخ عبد اللّه بن صالح السماهيجي البحراني بخطّ يده نسخة الأصل . قال عند ذكره لروايته عن الشيخ محمد بن يوسف البحراني أنه يروي عن الشيخ محمد بن ماجد بن مسعود الماحوزي نسبة إلى الماحوز قرية من قرى أوال . مشتملة على ثلاث قرى : الغريفة وهرتي والدونج . وكان هذا الشيخ من الدونج بضمّ المهملة وسكون الواو وفتح النون والجيم أخيرا ، إلّا أنه سكن في البلاد القديمة ، وصار رئيسا في البلاد ، وتولّى الأمور الحسبيّة ، وكان إماما في الجماعة ، وتارة في الجمعة لأنه كان يعتقد وجوبها عينا ، إلّا أنه ما كان يصلّيها في أكثر الأوقات لعذر عنده . وكان فقيها مجتهدا ، دقيق النظر ، ثقة جليلا من أعيان علماء هذه البلاد ، له الرسالة المسمّاة بالصوفيّة ، وله رسالة في الصلاة ، وله شكل في مسائل المنطق . رأيته في أواخر عمره ، وصلّيت خلفه مرّتين مقتديا به في الظهرين في قريته الماحوز مع أستاذنا العلّامة الشيخ سليمان ، وكان صهره على ابنته . ووقع بينهما بحث في ذلك اليوم في مسألة فقهيّة ، وهي أن وضع الجبهة جزء من السجود أو أنه غير جزء ، فلو تليت آية العزيمة على الساجد فهل يكفيه الاستمرار على السجود أو يرفع ثم يضع ؟ فادعى الشيخ المذكور أنه غير جزء ، وأن الاستمرار كاف وادعى عليه الإجماع ، وخالفه الأستاذ . وقال : بل يجب عليه الرفع ثم الوضع حتى وقعت بينهما مشاجرة عظيمة ، فانتهى أمرهما إلى أن قال شيخنا : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) « 1 » يريد أن هذا اعتقادك لأنك مجتهد لا
--> ( 1 ) سورة الكافرون / 6 .