السيد حسن الصدر

68

تكملة أمل الآمل

2078 - الميرزا محمد الكامل بن عناية أحمد خان الكشميري أصلا ، الدهلوي مولدا ومنشأ ومسكنا ومدفنا . من أجلّاء العلماء المتكلّمين وفضلاء المحدّثين المتبحّرين ، وكبراء الفقهاء العارفين الربّانيين وشيوخ الحكماء الحاذقين . قال سلطان العلماء عند ذكره : العالم المدقّق ، والفاضل المحقّق ، العريف الأكمل ، والنحرير الأبجل ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، حافظ ثغور الملّة القويمة الجعفريّة ، قالع قلاع البدع المحدثة الماردينيّة والأشعريّة ، المتوقّد الأوحد ، الميرزا محمد ، طاب ثراه ، وجعل الجنّة مثواه . انتهى موضع الحاجة من كلامه . قرأ العلوم النقليّة على السيد الأجلّ العلّامة السيد رحم علي صاحب كتاب بدر الدجى ، وقرأ علم الطبّ على علّامة زمانه ، حكيم شريف خان . وبالجملة ، لمّا فرغ من المعقول والمنقول ، شرع في التصنيف والتدريس فيهما حتى في الطبّ ، وجدّ في هداية الناس وتعليمهم الأحكام الشرعيّة وأصول الدين حين لم يكن في تلك البلاد من يعرّفهم شيئا من الدين ، وكانوا جهلة بحتا لا يعرفون شيئا من أصول الدين ولا من فروعه ، فهداهم اللّه بهذا العالم الربّاني . وكان معاصرا لعبد العزيز الدهلوي ، صاحب التحفة الاثني عشريّة في ردّ الإماميّة . ولمّا ظهرت التحفة لأهل السنّة طاروا بها وصار لها دوي في كلّ بلادهم ، لأنها في ردّ الإمامية أصولا وفروعا ، فشمّر الميرزا العلّامة لردّها ونقضها ، فنقضها بابا بابا حتى عادت سرابا ، وسمّاها بنزهة الاثني عشريّة ، ولقّبه بنصرة المؤمنين وذلّة الشياطين . وقد رأيت من مجلّدات النزهة خمسة مجلّدات في الجواب عن