السيد حسن الصدر

54

تكملة أمل الآمل

مؤلّفاتي قريب من سبعمائة ألف بيت وأكثر « 1 » . وسكن بلد الكاظمين لمّا كثرت مهاجمات الوهابيّة على كربلاء . وكانت البلدة بوجوده ربيع الشيعة . ولمّا تغلّبت الروسيّة على دربند وقبه وكنجه وشيروان وغيرها من بلاد قفقاز ، استغاث أهلها إلى السيد ، وكرّروا الرسل والشكاية إليه وكتبوا له : إنهم غلبوا علينا وأمرونا بإرسال الأطفال إلى معلّمهم لتعليم رسوم دينهم وشريعتهم ويجترئون بالنسبة إلى القرآن والمساجد وسائر شعائر الإسلام . قال صاحب نجوم السماء : فأمر السيد بالجهاد ، وكتب بذلك إلى السلطان فتح علي شاه ، فلم يحصل منه جواب ، فكتب له السيد : إن لم تقم للجهاد قمت أنا بذلك . فجمع السلطان العساكر وتهيّأ للجهاد ، وتوجّه السيد مع جماعة من العلماء والطلاب وأهل الصلاح . ولمّا دخل إيران قام أهلها لامتثال أمره ، واجتمع خلق كثير لا يحصون . وكان توضّأ يوما على حوض كبير ، فأخذ الناس ماءه للتبرّك حتى فرغ الحوض . ولمّا قرب من ورود طهران استقبله السلطان وكلّ أهل طهران وأجلسه السلطان معه على التخت ونهض إلى الجهاد ، ونهض السلطان معه ، ورأس السلطان ابنه عبّاس ميرزا على الجيش ، وكان ولي عهده . ولمّا التقى المسلمون مع الروسيّة في تفليس قامت الحرب على ساق . ولمّا ظهرت آثار غلبة جيش الإسلام ، أرسل قائد جيش الروس إلى عباس ميرزا أن إذا صالحتم يكون لك ولعقبك عندنا عهد السلطنة دون سائر القاجارية بإيران .

--> ( 1 ) الروضة البهيّة / 15 .