السيد حسن الصدر

34

تكملة أمل الآمل

وقال شمس الدين الداودي في طبقات المفسّرين : محمد بن علي ابن شهرآشوب بن أبي نصر أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين أحد شيوخ الشيعة ، اشتغل بالحديث ولقي الرجال . ثم تفقّه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه ، ونبغ في الأصول حتى صار رحلة ، ثم تقدّم في علم القرآن والقراءات والتفسير والنحو . وكان إمام عصره وواحد دهره ، أحسن الجمع والتأليف ، وغلب عليه علم القرآن والحديث ، وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنّة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورسائله « 1 » ومراسيله ، ومتّفقه ومتفرّقه ، إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم ، كثير الفنون . مات في شعبان سنة 588 . انتهى . قال ابن أبي طي : ما زال الناس في حلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطّة الحنبلي وابن بطّة الشيعي ، حتى قدم رشيد الدين ، فقال : ابن بطّة الحنبلي بالفتح والشيعي بالضمّ . انتهى « 2 » . وقال السيوطي : وهو أستاذ الداودي المذكور في كتاب الطبقات . قال الصفدي : كان متقدّما في علم القرآن والغريب والنحو ، واسع العلم ، كثير العبادة والخشوع . ألّف : 1 - الفصول في النحو . 2 - أسباب نزول القرآن . 3 - متشابه القرآن . 4 - مناقب آل أبي طالب . 5 - المكنون .

--> ( 1 ) في طبقات المفسّرين : « رجاله » بدلا من رسائله . ( 2 ) طبقات المفسّرين 2 / 199 - 200 .