السيد حسن الصدر

19

تكملة أمل الآمل

قال : وشيخنا المعاصر أبقاه اللّه تعالى ( يعني العلّامة المجلسي ) ربّما كان وقتا من الأوقات يرغب عنه لتكثير مراسيله ولأنه لم يذكر مآخذ الأخبار من الكتب القديمة ، ورجع بعد ذلك إلى الرغبة فيه ، لأن جماعة من متأخّري أهل الرجال وغيرهم من ثقات أصحابنا وثّقوه وأطنبوا في الثناء عليه ، ونصّوا على إحاطة علمه بالمعقول والمنقول « 1 » . وله تصانيف فائقة ومناظرات في الإمامة وغيرها مع علماء الجمهور ، سيّما مجالسه في مناظرات الفاضل الهروي في الإمامة . قال : ومثله لا يتّهم في نقل الأخبار من مواردها ، ولو فتحنا هذا الباب على أجلّاء هذه الطائفة لأفضى بنا الحال على الوقوع على أمور لا نحبّ ذكرها ، على إنا تتبّعنا ما تضمّنه هذا الكتاب من الأخبار ، فحصل الاطلاع على أماكنها التي انتزعها منه ، مثل الأصول الأربعة وغيرها من كتب الصدوق وغيره ، ومن ثقات أصحابنا أهل الفقه والحديث . وأمّا اطلاعه وكمال معرفته بعلم الفلاسفة وحكمتها ، وعلم التصوّف وحقيقته فغير قادح في جلالة شأنه ، فإن أكثر علمائنا من القدماء والمتأخّرين قد حقّقوا هذين العلمين ونحوهما من الرياضي والنجوم والمنطق ، وهذا غني عن البيان . وتحقيقهم لتلك العلوم ونحوها ليس للعمل بأحكامها ، وأصولها ، والاعتقاد بها ، بل لمعرفتهم بها ، والاطلاع على مذاهب أهلها . ثمّ نقل قصصا عن الشهيد الثاني ، والشيخ ابن ميثم ، والشيخ البهائي ، بما تناسب المقام . انتهى .

--> ( 1 ) الجواهر الغوالي في شرح عوالي اللآلي / 1 - 2 .