السيد حسن الصدر
173
تكملة أمل الآمل
وزار العتبات في آخر عمره ، ومنها إلى أصفهان ، ومنها إلى شيراز ، ورجع يريد وطنه . فلمّا ورد بلدة قم توفّي سنة ثلاث ، وقيل : خمس وخمسين ومائتين بعد الألف ، وحمل نعشه الشريف إلى المشهد المقدّس الرضوي ، ودفن بين المسجدين ممّا يلي الرأس الشريف . وكان لأهل خراسان استقبال عظيم لنعشه الشريف ، وهو يوم مشهور بطوس . 2137 - أبو الفضل محمد بن مكرّم ( بالتشديد ) صاحب لسان العرب ، وغيره من مختصراته خمسمائة مجلّد ، إمام في اللغة والنحو والتاريخ والكتابة . قال السيوطي في الطبقات « 1 » ، وابن شاكر في فوات الوفيّات « 2 » : عنده تشيّع بلا رفض . قلت : ذكر في مادة وصي : وقيل لعلي عليه السّلام : وصي ، لاتصال نسبه وسببه وسمته بنسب سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسببه وسمته ، قلت : كرّم اللّه وجه أمير المؤمنين علي وسلّم عليه ، هذه صفاته عند السلف الصالح ( رضي اللّه عنهم ) ، ويقول فيه غيرهم : لولا دعابة فيه . انتهى « 3 » . وأنت خبير بأن القائل : لولا دعابة فيه ، هو عمر بن الخطاب ، فكيف يكون تشيّع ابن مكرم بلا رفض ؟ ولد سنة 630 ، وقيل : توفّي سنة 711 ، وقيل : سنة 716 ، وقيل : سنة 717 ، وهو أنصاري خزرجي إفريقي .
--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 / 248 . ( 2 ) فوات الوفيّات 2 / 524 . ( 3 ) لسان العرب - مادة وصي 15 / 394 .