السيد حسن الصدر

153

تكملة أمل الآمل

2120 - الآقا محمد بن محمد رفيع البيدآبادي الأصفهاني أصله من بلاد جيلان ، غير أن والده العالم الفاضل الجليل انتقل إلى أصفهان ، وتولّد له الآقا محمد المذكور ، فمولده ومنشأه ومسكنه ومدفنه محلّة بيدآباد من محلّات أصفهان ، فاشتهر بالبيدآبادي . من أجلّاء علماء عصر الآقا البهبهاني ، وأعاظم حكماء زمانه ، وأكابر عرفاء دهره ، مقبول عند الكلّ ، جليل في النفوس ، انتهى إليه تدريس علمي الإلهي والكلام في عصره . تربّى عليه جماعة من أفاضل عصره . كان عالما ربّانيا زاهدا في الدنيا . قرأ على الميرزا العلّامة الميرزا محمد تقي بن المولى عزيز اللّه بن المولى محمد تقي المجلسي الأول المعروف بالألماسي المتقدّم ذكره تفصيلا ، ويروي عنه بالإجازة . وقرأ أيضا على المولى إسماعيل الخاجوئي المتقدّم ذكره أيضا . وتخرّج عليه المولى علي النوري ، والميرزا أبو القاسم المدرّس الأصفهاني ، والمولى محراب العارف الشهير ، وهو - أعني الآقا محمد البيدآبادي - ربّى الحاج محمد إبراهيم الكرباسي صاحب الإشارات ، وكان وصي أبيه فدرّبه وربّاه وراقبه حتّى تدرّب العلم والعمل ، وكلّ ما ناله الكرباسي فهو من بركات هذا العالم الربّاني ، والوحيد بلا ثان . كانت له كرامات ومقامات شهيرة . وسمعت من بعض الأجلّة الثقات أنه كان عنده عمل الشمسي القمري الصحيح الواقعي . وكتب حواشي وتعليقات على الكتب الدائرة ، وكتب رسالة في السير والسلوك في جواب سؤال المحقّق القمّي عنه في تعيين تكليفه في السلوك . أولها : الحمد للّه الذي خمّر بيدي جماله وجلاله أربعين صباحا