السيد حسن الصدر

143

تكملة أمل الآمل

وقال السيد بحر العلوم : شيخ المشايخ الجلّة ، ورئيس رؤساء الملّة ، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلّة ، والكاسر بشقاشق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلّة ، اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكلّ . اتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته . وكان - رضي اللّه عنه - كثير المحاسن ، جمّ المناقب ، حديد الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، واسع الرواية ، خبيرا بالرجال والأخبار والأشعار . وكان أوثق أهل زمانه بالحديث . وأعرفهم بالفقه والكلام . وكلّ من تأخّر عنه استفاد منه . . إلى آخره « 1 » . وقال العلّامة النوري : شيخ المشايخ العظام ، وحجّة الحجج الهداة الكرام ، محيي الشريعة ، وما حي البدعة والشنيعة ، ملهم الحقّ ودليله ، ومنار الدين وسبيله ، صاحب التوقيعات المعروفة المهدويّة ، المنقول عليها إجماع الإماميّة ، والمخصوص بما فيها من المزايا والفضائل السنيّة ، وغيرها من الكرامات الجليّة ، والمقامات العليّة والمناظرات الكثيرة الباهرة البهيّة ، الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان . وساق نسبه إلى الحرث بن مالك ، ومنه إلى قحطان « 2 » . كما فعله النجاشي وقال : شيخنا وأستاذنا ، رضي اللّه عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام ، والرواية والثقة والعلم . ثمّ عدّد مؤلّفاته وقال : مات رحمه اللّه ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة 413 ( ثلاث عشرة وأربعمائة ) ، وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ( ست وثلاثين وثلاثمائة ) وصلّى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان ، وضاق على

--> ( 1 ) رجال بحر العلوم 3 / 311 - 312 ، وقد وردت كلمة « شقائق » بدلا من « شقاشق » . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 517 .