السيد حسن الصدر
128
تكملة أمل الآمل
الإمامين . ولمّا حفروا له خرج سرداب كان الناصر العباسي عمله لنفسه ولم يدفن فيه . وكان تاريخ عمله يوم تولّد الخواجة ( قدّس اللّه روحه ) ، فدفنوه فيه . وهو اليوم قبر معروف في الرواق المقدّس الكاظمي . وخلّف ثلاثة أولاد ذكور ؛ صدر الدين علي ، وأصيل الدين حسن ، وفخر الدين أحمد . حاز صدر الدين على أكثر مناصب أبيه ، وبعد مماته حازها أصيل الدين حسن ، وكان مع غازان خان لمّا راح إلى الشام وفوّض إليه حكومة أوقاف الشام ، ورجع مع غازان خان ، وتولّى نيابة بغداد ثم عزل وأهين ومات . وأمّا فخر الدين أحمد فقتله غازان خان . ونال المناصب العالية جماعة من ذريّة الخواجة في الدولة الصفويّة حتى نال الصدارة العظمى منهم حاتم بيك في سلطنة شاه عباس الكبير . وإلى الآن لهم ذريّة باقية في الدولة القاجارية وإمضاؤهم : فلان النصيري . وعندي بعض المصنّفات لبعض ذريّة الخواجة ( قدّس اللّه سرّه ) . ولهم مصنّفات كثيرة غير ما ذكرها صاحب الأمل « 1 » في الفقه والمنطق والفلسفة والرياضيّات والطبيعيّات والنوم والطب والسحر وغير ذلك . ومن بركات أنفاسه القدسيّة أن كلّ كتبه ومصنّفاته ومنظوماته ومنثوراته محفوظة في الخزائن الكبار إلى اليوم لم يفقد منها شيء .
--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 299 .