السيد حسن الصدر

126

تكملة أمل الآمل

في الأموال ، واحتوى على عقله حتى أنه لا يركب ولا يسافر إلّا في وقت يأمره به . . . قصد الخواجة الحلّة ، وكانت مجتمع فقهاء الإماميّة فوردها وحضر مجلس درس المحقّق ، وكان البحث في مسألة استحباب تياسر أهل العراق ، فقال الخواجة : إن كان التياسر عن القبلة فهو حرام ، وإن كان إلى القبلة فهو واجب ، فما معنى هذا الاستحباب ، فأجابه المحقّق : من القبلة وإلى القبلة . فاستحسن الخواجة الجواب فسأله عن مراتب فضل تلامذته ، فقال : كلّهم فضلاء ، وإن كان أحدهم يفضل في علم فالآخر يفضل عليه في آخر . فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فقال المحقق : سديد الدين يوسف وسعيد الدين محمد بن الجهم . وبعد ما انقضى المجلس عتب الشيخ يحيى بن سعيد على ابن عمّه المحقّق ، وقال له : كيف ذكرت ابن المطهّر وابن جهم ولم تذكرني ؟ ! فقال : خفت لو سألك في الأصولين ووقفت أن تحصل لنا الحياء . ولمّا رجع الخواجة من الحلّة كتب المحقّق في مسألة استحباب التياسر ورفع الإشكال رسالة مفردة وأرسلها إلى المحقّق الخواجة ، وقد أخرج الرسالة بتمامها ابن فهد في المهذّب البارع والشيخ إبراهيم القطيفي في حاشية الإرشاد وقطب الأشكوري في محبوب القلوب وغيرهم في غيرها . ثم التمس هلاكو من الخواجة عمل الرصد ، أو إن الخواجة هو الذي التمس هلاكو المعاونة على عمل الرصد المذكور ، كما نصّ عليه عبد اللّه بن فضل اللّه صاحب وصاف الحضرة .