السيد حسن الصدر

117

تكملة أمل الآمل

وعجبت من تحامل مصنّفه على قدوة الأبرار ، غوّاص بحار الأنوار ، خادم لواء الشرع ، ومحيي سنن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، آناء الليل وأطراف النهار ، فلمّا تصفّحت منه شطرا وافيا ، ورأيت جهل الرجل ، وقلّة بضاعته وعدم فقهه عذرته ، لأن الجاهل عدوّ العالم ، بل عدوّ العالم كلّه ، ولست أعني أن الجاهل معذور ، وإنما عنيت أن ترك ملام الجاهل هو الصواب ، ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . وكتب المسكين صدر الدين بن صالح الموسوي العاملي سنة إحدى وأربعين ومائتين بعد الألف . انتهى ( سنة 1241 ) . 2102 - المولى شاه محمد بن المولى شاه محمد الشيرازي الدارابي مؤلّف كتاب روضة العارفين في شرح الصحيفة الكاملة ، ورسائل متعدّدة في الحكمة والحديث . وبلغ من العمر قريبا من مائة وثلاثين سنة ، وقد بالغ في مدحه تلميذه الفاضل مولانا محمد مؤمن الجزائري ، صاحب كتاب خزانة الخيال المعروف المتقدّم ذكره في كتابه طيف الخيال ، فقال : أخذت كثيرا من الأحاديث والتفاسير وأصناف علوم الحكمة من الطبيعي والإلهي والهيئة والرياضي والمجسطي والموسيقى والأكرات والمتوسطات وما والاها من الفنون المشكلات مدّة مديدة وسنين عديدة عن البحر المعراج ، والسراج الوهّاج ، أنموذج الحكماء المهندسين وخاتمة الفضلاء المتبحّرين ، يمّ العلم المتلاطمة أمواجه ، وبيت الفضل المتلألى سراجه ، غيث الكرم الذي يفيد ويفيض ، ولجّة الغيض الذي لا ينضب ولا يغيض .