السيد حسن الصدر
106
تكملة أمل الآمل
الدين محمد بن محمد الرازي البويهي ، فإني حضرت في خدمته - قدّس اللّه لطيفته - بدمشق عام ثمانية وستين وسبعمائة ، واستفدت من أنفاسه وأجاز لي جميع مصنّفاته في المعقول والمنقول أن أرويها عنه ، وجميع مرويّاته . وكان تلميذا خاصّا للشيخ الإمام جمال الدّين المشار إليه . انتهى « 1 » . قال العلّامة النوري : إن في كلام الشهيد في إجازته لابن الخازن - وقد كتبها بعد وفاة القطب بثماني سنين كما يظهر من تاريخها - ما هو صريح في جلالة قدر القطب ، كقوله بعد ذكر اسمه : قدّس اللّه لطيفته ، وهذا دعاء لا يجوز لغير أهل الحقّ ، بل لم يعهد منهم إلّا لعلماء الخاصّة . وقوله : استفدت من أنفاسه ، وهذا نصّ على كونه صاحب مقامات عالية نفسانيّة ، ودرجات رفيعة روحانيّة ، بعد طي مرحلتي الإيمان والعلم ، كما هو ظاهر على من له أدنى ذوق ودراية « 2 » . وقال المحقّق الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين : ويرويها شيخنا السعيد الشهيد عن الإمام المحقّق المتبحّر جامع المعقول والمنقول ، قطب الملّة والحقّ والدين ، أبي جعفر البويهي الرازي ، شارح الشمسيّة والمطالع في المنطق عن الإمام جمال الدين بلا واسطة ، فإنه من أجلّ تلامذته ، ومن أعيان أصحابنا الإماميّة ، قدّس أرواحهم ورضي عنهم أجمعين « 3 » . انتهى « 4 » . ومن أقبح البذاءة ، وسوء الأدب ، قول صاحب الروضات في الجواب عن شهادة المحقّق الكركي بإماميّة مولانا القطب بأنه غير متمهّر
--> ( 1 ) بحار الأنوار 107 / 188 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 454 . ( 3 ) بحار الأنوار 108 / 71 . ( 4 ) مستدرك الوسائل 3 / 448 .