السيد حسن الصدر
28
تكملة أمل الآمل
القاجاري في طهران . وكان صغير الجثّة ، قصير القامة جدّا ، لم ير مثله في صغر الجثّة وقصر القامة ، إلّا أنه كبير العلم ، طويل الباع في الحكمة . رأيت له : 1 - كتاب بدائع الحكم . 2 - رسالة في المعاد الجسماني . فكانا من أحسن التأليفات الشريفة الرائقة وأحكم التحقيقات الحكميّة الفائقة . كان رحمه اللّه دقيق النظر ، حادّ الفكرة ، صاحب غور في التحقيق ، معروفا بالتديّن والتشرّع ، بل بالتقوى والزهد والعبادة . وكان له في الاستخارة بالقرآن فراسة ونورانيّة خاصة . ربما أخبر بما أضمره المستخير ، كلّ ذلك لتنوّر فكره وحسن خلوصه . توفّي بعد سنة ست وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة ، عن عمر طويل « 1 » . حدّثني جماعة من إخواني الثقات عنه : أنه نزل السرداب الذي فيه جسد الشيخ ابن بابويه الصدوق لمّا أخبر به السيد بالري ، فرأى جسد الصدوق بعد على حاله لم يتغيّر ولم يبل منه شيء حتّى لحيته الكريمة بعد على حالها حمراء بالحنّاء ، غير أنّ شعرات منها قد سقطت على صدره الشريف ، ومن أنه قال : ولمّا خرجت من السرداب التفت أنه لم يكن عليه كفن ولا ساتر ، ولم يلتفت لذلك عند النظر إلى جسده الشريف ، وكان ذلك في أيام السلطان فتح علي شاه القاجاري رحمه اللّه فعمّره السلطان عمارة جليلة .
--> ( 1 ) في الذريعة 3 / 64 ، أنه توفّي حدود سنة 1310 .