السيد حسن الصدر
82
تكملة أمل الآمل
مدينة بارفروش ثم رحل إلى طهران وبقي بها عشر سنين مشغولا بالعلوم . قرأ الفقه والأصول فيها على المحقّق الحاج ملّا هادي الطهراني المدرّس ، وقرأ العلوم العقليّة على الآقا علي والميرزا أبو الحسن الأصفهاني ، وقرأ علمي الحساب والهندسة على الميرزا حسين السبزواري ثم هاجر إلى النجف وبقي فيها خمس سنين يقرأ الفقه والأصول على شيخنا المحقّق الميرزا حبيب اللّه الرشتي . ثم صار من المهاجرين إلى سرّ من رأى أيام مهاجرة سيدنا الأستاذ العلّامة ، وهو أحد فضلاء تلامذته وشريك في الدرس . عاشرته زمانا طويلا . كان صائم الدهر لا يفطر إلّا في الأيام التي يحرم فيها الصوم ويصوم سفرا وحضرا . وكان مواظبا على السنن والمستحبّات وسائر الطاعات ، يقوم ليله في العبادة ويصوم نهاره ، قليل المعاشرة ، قليل الكلام . إذا تكلّم كلّ كلامه حكم . حجّ مرارا ثلاثا وبقي في المدينة في بعض حججه سنة كاملة مشغولا بالرياضات الشرعيّة . وله مكاشفات وحكايات تجري مجرى الكرامات . جاور في آخر عمره بلد الكاظمين ، وهو على انزوائه ، وقلّة معاشرته ، عرض له وجع الخاصرة ، فحرّم حجّة الإسلام الميرزا حبيب اللّه الرشتي عليه إدامة الصوم ، فصار يفطر في أكثر الأيام . وازداد به المرض حتى توفّي ليلة الخميس ثامن عشر صفر سنة 1322 ( اثنتين وعشرين بعد الثلاثمائة والألف ) ودفن في الرواق الشريف خلف الإمامين عليه السّلام . وقد ذكره العلّامة النوري في دار السلام وصنيع الدولة في المآثر والآثار وفي تاريخ مازندران « 1 » . وأثنوا عليه بما هو أهله « 2 » . وذكر
--> ( 1 ) التدوين / 131 ، وفيه : « محمد زمان الطبرسي » . ( 2 ) لم نعثر على ترجمته في دار السلام ولا المآثر والآثار .