السيد حسن الصدر

73

تكملة أمل الآمل

اللؤلؤة ، ولم يزد في ترجمته على اسمه ولقبه مع كونه من مشايخه « 1 » . قال الفاضل الكامل في تتميم أمل الآمل : مولانا محمد رفيع بن فرج الجيلاني الرشتي المجاور لمشهد الرضا عليه السّلام . طلع شارق فضيلته فاستضاء منه جملة من بني آدم ، وأضاء بارق تحقيقه فاستنار منه العالم ، مواضع أقلامه مع كونها سوادا أزاحت ظلمات الجهالة ، ومواقع مداده مع كونها قطرات أجرت بحار العلوم في القلوب فأزالت ختالات الضلالة . الكتاب المحكم العزيز قد شرح بتفسيره فلو كان الزمخشري والبيضاوي موجودين في زمنه أخذا الفوائد من تقريره . أصول الفقه صارت بإفاداته مشيّدة البنيان نيّرة البرهان فعلى الحاجبي والعضدي وأمثالهما مع كونهم الفحول أن يستفيدوا منه الإتقان . والمسائل الفقهيّة روضات جنات رائعة إن لم يدبّرها لم تكن لها رواء ، والقواعد الحكميّة قوانين متينة لو لم يكن ناظرا إليها لكانت سخافا مراضا لم يكن لها إتقان ولا شفاء . وكذلك الحال في سائر الفنون التي لها شجون وغصون . وبالجملة ، صارت العلوم الغامضة بسبب نظره متقنة ومحكمة وموضّحة متينة ذات شواهد بيّنة ، فيحق أن يقال إنه معلّم العلوم ورئيسها ، ومرجع أهلها في تشييدها وتأسيسها . هذا شأنه في تكميل القوة النظريّة ، وأما القوّة العمليّة ففي

--> ( 1 ) يراجع الفيض القدسي المطبوع في بحار الأنوار 105 / 139 - 142 .