السيد حسن الصدر

40

تكملة أمل الآمل

الولاء لعلي بن أبي طالب حدّا لو أمكن لنسائهم محاربتنا لحاربتنا . وكذلك كانوا عيبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كان دعبل من جبال العلم متكلّما شاعرا أديبا أريبا عالما بأيّام العرب وطبقات الشعراء ، وقد صنّف . 1 - كتاب طبقات الشعراء . 2 - كتاب الواحدة . 3 - ديوانه في الشعر ، نحو ثلاثمائة ورقة ، عمله الصولي . كما نصّ عليه ابن النديم في الفهرست « 1 » . قيل إن اسمه الأصلي محمد ، ويكنّى أبا علي وأبا جعفر . تولّد سنة 148 ( ثمان وأربعين ومائة ) . وورد بغداد وأقام بها حتى مات الرشيد ، وكان من ندمائه من يوم وروده بغداد لأن الرشيد كان استحسن شعره وسمعه من بعض المغنّين ، وكان غنّى به عند الرشيد ، فلمّا قدم بغداد استحضره ونادمه . قاله ابن المعتزّ « 2 » ، ثمّ قال إن دعبل سافر إلى خراسان مع الرضا عليه السّلام ، وعندي فيه نظر ، فإن الإمام الرضا عليه السّلام سافر إلى خراسان من طريق البصرة ، ولم يرد الكوفة ولا بغداد ، ودعبل بالكوفة ، اللهم إلّا أن يكون دعبل حجّ تلك السنة وكان في الحجاز فسافر إلى خراسان مع الإمام الرضا عليه السّلام ، وهذا لم يذكره أحد ، وليس لدعبل ذكر فيمن كان بخدمة الإمام الرضا عليه السّلام في سفره إلى خراسان ، وإنّما الذي في الروايات أن دعبل قصد الإمام الرضا عليه السّلام بخراسان ، وأقام عنده إلى سنة مائتين ، وأنشده قصيدته التائيّة المعروفة ب ( مدارس آيات خلت من تلاوة ) وخلع عليه الإمام الرضا عليه السّلام قميص خزّ وخاتم

--> ( 1 ) الفهرست / 229 . ( 2 ) يراجع طبقات الشعراء / 264 - 268 ، حيث ترجم لدعبل ولكن لا يوجد هذا النص .