السيد حسن الصدر

25

تكملة أمل الآمل

وقال يونس بن حبيب الصبي النحوي ، قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك مسألة فتكتمها عليّ ، فقال : قولك يدلّ على أن الجواب أغلظ من السؤال ، فتكتمه أيضا ؟ قلت : نعم ، أيّام حياتك . قال : سل . قلت : ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأنّهم كلّهم بنو أمّ واحدة وعلي ابن أبي طالب عليه السّلام كان ابن علّة ؟ ! قال : إن عليّا عليه السّلام تقدّمهم إسلاما وفاقهم علما وبذّهم شرفا وأرجحهم زهدا وطالهم جهادا والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فافهم « 1 » . قلت : يقال بذّه بذّا إذا غلبه ، وبنو العلّات أولاد الرجال من نسوة شتّى . وللخليل كتاب في الإمامة أورده بتمامه محمد بن جعفر المراغي في كتابه ، واستدرك ما أغفله الخليل من الأدلّة ، وسمّاه كتاب الخليلي في الإمامة ، كما نصّ على كتاب الخليلي في الإمامة أبو العباس النجاشي في ترجمة أستاذه محمد بن جعفر المراغي الهمداني « 2 » . وذكر ياقوت في ترجمة محمد بن جعفر المراغي الهمداني أن له كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل « 3 » ، ولم يذكر أنه في الإمامة كما صرّح به النجاشي ، ولعلّه لا يدري ، فإن محمد بن جعفر أيضا من شيوخ علماء الشيعة كما ستعرف ، والنجاشي لمّا كان تلميذه وهو العارف بمصنّفات الإمامية نصّ على أنه في الإمامة . ومن كلام الخليل في الإمام قوله في علي عليه السّلام : استغناؤه عن الكلّ واحتياج الكلّ إليه دليل أنه إمام الكلّ . وله :

--> ( 1 ) الأمالي / 300 . ( 2 ) رجال النجاشي / 307 . ( 3 ) معجم الأدباء 18 / 102 .