السيد حسن الصدر
232
تكملة أمل الآمل
الرشتي في النجف الأشرف . وكان عالما عاملا فاضلا كاملا ورعا تقيا ربّانيا عارفا من أولياء اللّه الصالحين ، ومن أهل الفكر والذكر والرياضة والعلم باللّه وبأحكامه ومن أهل المكاشفة الواصلين إلى مقامات عالية . حدّثني السيد العالم الفاضل الجليل الحاج سيد صادق الأصفهاني الحائري وعالم الحائر ، قال : صحبت الحاج ميرزا عبد الحسين في زيارته سامراء ، فبقي فيها أربعين يوما متجرّدا للزيارة والعبادة . وفي ليلة من ليالي الجمعة ، قال : إني أحبّ أن أزور الحسين في هذه الساعة ، فقلت له : أمّا أنا فلم أصل إلى شيء وقد ضاق صدري من طول المدّة ، وتركت عيالي وما أدري ما صنع بهم الدهر ، فقال لي : ألا أبشّرك ، قد ولد لك في هذا اليوم ولد ذكر اسمه السيد حسن وأهلك في خير وعافية ، فلا تحزن . فلمّا وردت كربلاء سألت عيالي عن يوم ولادة المولود فأخبرتني أنه اليوم الذي أخبرني به وسمّوه بالسيد حسن . وبالجملة قد وصل إلى مراتب عالية . رأيته يقرأ صفحة من القرآن في أكثر من ساعة وهو يبكي بحيث تبلّ ثيابه ، ومع ذلك كان مكبّا على الاشتغال بالفقه والأصول يقرأ ويباحث ويتباحث ، وكان لي به اختصاص وصداقة أكيدة لا نتفارق في أغلب الأوقات ، تمرّض بحمّى الدقّ ، فحكم عليه الأطباء بالرواح إلى أصفهان فامتنع عليه أستاذه بالحكم ، فقال لي : إنّي أتوجّه إلى أصفهان من جهة حكم الحاكم مع علمي بأني أموت بورودي إليها ، فتوفّي بعد وروده في نيّف وثلاثمائة بعد الألف . 948 - الآقا عبد الحسين بن الآقا المحقّق محمد باقر البهبهاني قال العلّامة النوري في الفيض القدسي : الخلف الثاني للأستاذ