السيد حسن الصدر

230

تكملة أمل الآمل

الفقهاء وأفضل العلماء ، العالم العلم الربّاني الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني أسكنه اللّه بحبوحة جنّته . كان نادرة الدهر وأعجوبة الزمان في الدقّة والتحقيق وجودة الفهم وسرعة الانتقال وحسن الضبط والإتقان وكثرة الحفظ في الفقه والحديث والرجال واللغة ، حامي الدين ودافع شبه الملحدين ، والمجاهد في اللّه في محو صولة المبتدعين . أقام أعلام الشعائر في العتبات العاليات ، وبذل مجهوده في عمارة القباب الشامخات ، صاحبته زمانا طويلا إلى أن نعق بيني وبينه الغراب ، واتّخذ المضجع تحت التراب ، في اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ست وثمانين بعد المائتين والألف . له كتاب في طبقات الرواة في جدول لطيف غير أنه ناقص . انتهى « 1 » . وقال المولى العلّامة السيد شفيع في الروضة البهيّة عند تعداد من أجازهم : ومنهم الفاضل العالم المحقّق المدقّق ذو الملكة القويّة والسليقة المستقيمة الألمعي الأورعي اللوذعي الذي هو في عصره بدر مضيء الشيخ عبد الحسين الطهراني ، وهو من أجلّة العلماء الأعلام ومن المجتهدين العظام ، مرجع للخاص والعام ، ومعتبر عند الوزراء والسلطان ، وهو وصي الأمير الكبير ميرزا تقي خان الوزير الصدر الأعظم السلطان ناصر الدين شاه القاجار دامت دولته في طهران ، وهو الآن أمين للسلطان المذكور في تعمير الروضة المطهّرة والقبّة المنوّرة لسيدنا سيد الشهداء عليه وعلى جدّه وأبيه وأمّه وأخيه وأولاده الطاهرين ألف تحية وسلام ، ومشغول بالتعليم والتدريس للطالبين في كربلاء المشرفة وله مدخلية تامة في الأمور العامّة ، معين على البرّ والتقوى ،

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 397 .